تواصل المملكة العربية السعودية، منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز وحتى العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مواقفها الثابتة والداعمة للقضية الفلسطينية، وحماية حقوق الشعب الفلسطيني وترسيخ مكانة المسجد الأقصى في وجدان الأمة الإسلامية.
مواقف راسخة لدعم فلسطين
وفي إطار هذا النهج الراسخ، نستعرض فيما يلي أبرز المواقف السعودية التي ساندت فيها القضية الفلسطينية، حيث دعت المملكة إلى عقد قمة عربية إسلامية أسهمت في توحيد الموقف تجاه حفظ الحقوق الفلسطينية في نوفمبر عام 2023، وتعزيز الجهود الجماعية لوقف الاعتداءات وإسناد الشعب الفلسطيني.
كما قادت المملكة حراكاً عربياً وإسلامياً واسعاً أسفر عن اتساع دائرة الاعتراف الدولي بدولة فلسطين في نوفمبر عام 2023، كما أطلقت تحالفاً دولياً خاصاً بإقامة الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين في شهر سبتمبر 2024، بوصفه الطريق الأمثل لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
واحتضنت الرياض في شهر أكتوبر 2024 الاجتماع الأول للتحالف الدولي، مؤكدة التزامها بالمضي قدماً نحو تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. وضمن الجهود الدبلوماسية المشتركة، أسهم المؤتمر السعودي الفرنسي لدعم حل الدولتين في دفع 11 دولة جديدة إلى الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر عام 2025، فيما جاء إعلان نيويورك ليشكّل تتويجاً للتحرك السعودي بالشراكة مع فرنسا نحو مسار سياسي واضح.
وفي سياق متصل، صدر بيان عربي إسلامي أمريكي مشترك، في نوفمبر 2025، يبرز مشروع القرار الأمريكي في مجلس الأمن باعتباره خطوة تمهّد الطريق أمام إقامة الدولة الفلسطينية.
وتؤكد هذه التحركات مجتمعة الدور المحوري للمملكة في الدفاع عن القضية الفلسطينية، واستمرارها في العمل على تثبيت حقوق شعبها، وإقامة دولته المستقلة، وتوفير الحماية للمسجد الأقصى باعتباره قضية مركزية للعالمين العربي والإسلامي.
وكانت وزارة الخارجية السعودية، قد أعربت عن ترحيب المملكة بالاتفاق الذى تم التوصل إليه بشأن إعلان وقف إطلاق النار في غزة، وعبرت عن أملها في أن تفضي هذه الخطوة المهمة إلى العمل بشكل عاجل لتخفيف المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة، والانسحاب الإسرائيلي الكامل، واستعادة الأمن والاستقرار والبدء في خطوات عملية لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967م.
اقرأ أيضًا :
قمة مجموعة العشرين.. صراع الاقتصادات الكبرى بين النمو والديون














