أعلنت منظمة الصحة العالمية تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا باعتباره "حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا"، بعد تسجيل 80 وفاة مرتبطة بالمرض.
وقالت المنظمة إن التفشي الحالي ناجم عن سلالة بونديبوجيو "Bundibugyo"، موضحةً أنه لا يرقى حتى الآن إلى مستوى "الجائحة"، لكنه يحمل خطرًا كبيرًا يتمثل في احتمال اتساع نطاق العدوى وانتقالها إلى الدول المجاورة للكونغو الديمقراطية عبر الحدود البرية، بحسب ما أوردته وكالة أنباء "رويترز".
ووفق بيانات المنظمة، سُجّلت ما لا يقل عن 80 وفاة مشتبه بها، و8 إصابات مؤكدة مختبريًا، إضافةً إلى 246 حالة مشتبه بها حتى أول أمس السبت، في مقاطعة إيتوري النائية شمال شرقي الكونغو الديمقراطية، وفي أوغندا، سُجلت حالتان مؤكدتان مختبريًا، بينهما حالة وفاة، في العاصمة كمبالا.
بينما قالت منظمة الصحة العالمية إنه لا توجد صلة معروفة بين الحالتين المؤكدتين في كمبالا.
ما هي سلالة إيبولا "بونديبوجيو"؟
يُعد هذا التفشي السابع عشر لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ اكتشاف المرض لأول مرة عام 1976، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، وتقدّر منظمة أطباء بلا حدود معدل الوفيات المرتبط بسلالة "بونديبوجيو" بين 25% و40%.
وأوضحت "الصحة العالمية" أن سلالة "بونديبوجيو" تُعد واحدة من عدة فيروسات مسببة لمرض إيبولا، ووصفت التفشي الحالي بأنه "استثنائي" بسبب عدم وجود لقاحات أو علاجات معتمدة مخصصة لهذه السلالة حتى الآن.
وتتضمن أعراض إيبولا الحمى وآلام العضلات والطفح الجلدي، بينما ينتقل الفيروس عبر الاتصال المباشر بالسوائل الجسدية من الشخص المصاب مثل العرق أو التعامل مع مواد ملوثة، بما في ذلك ملامسة جثمان شخص توفي بسبب المرض.
كما أعلنت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها "CDC" أنها تدعم جهود إجلاء "عدد قليل من الأمريكيين المتضررين"، وجاء ذلك بعد تقارير نشرها موقع "STAT" الصحي تحدثت عن تعرض عدد من الأمريكيين في الكونغو الديمقراطية للفيروس، بينهم أشخاص معرضون لخطر مرتفع.
وأضاف الدكتور ساتيش بيلاي، مدير حوادث الاستجابة لإيبولا في مراكز مكافحة الأمراض، أن الوكالة لا تملك معلومات عن أي حالات تعرض للعدوى على متن الرحلات الجوية الدولية، مشيرًا إلى أن الكونغو الديمقراطية وأوغندا تطبقان إجراءات فحص للمغادرين بهدف الحد من انتقال الفيروس عبر السفر، وفقًا لشبكة "CNN" الأمريكية.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية وصول نحو سبعة أطنان مترية من الإمدادات الطبية الطارئة، شملت معدات وقاية وخيامًا وأسرّة، إلى مدينة بونيا عاصمة إيتوري.
طرق الوقاية من الإيبولا
وأفادت المنظمة أن حالات الوفاة المشتبه بها تشمل أربعة عاملين في القطاع الصحي، وعلّق الدكتور مات ماسون، المحاضر الأول في كلية الصحة بجامعة صن شاين كوست الأسترالية "يثير مخاوف جدية بشأن الثغرات في الوقاية من العدوى ومكافحتها واحتمالية تفاقمها داخل المرافق الصحية، مما قد يؤدي لانتشارها في المجتمع".
"الإيبولا" لا تأتي فرادى!
ويأتي التفشي في وقت تواجه فيه الكونغو الديمقراطية أزمة إنسانية مستمرة، إذ تسبب الصراع في المقاطعات الشرقية في نزوح ملايين الأشخاص وإضعاف النظام الصحي، واعتبر أدريان إسترمان، أستاذ ورئيس قسم الإحصاء الحيوي في جامعة أديلايد، أن ذلك يمثل "علامة تحذيرية على أن التفشي في الكونغو الديمقراطية أكبر مما تدركه السلطات الصحية حاليًا".












