وجدت دراسات حديثة أن نوعًا من الكوليسترول لا يظهر بالاختبارات المعملية، ولكنه قد يؤثر على ترسبات الشرايين في القلب معلنًا بذلك عن وجوده، والمفاجأة أن بعض الأشخاص معرضون للإصابة به.
ويوجد نوعين من الكوليسترول النافع والضار، ولكن هناك نوع آخر أقل شهرة ويعرف باسم البروتين الدهني أ "(LP (a"، الذي لاقى اهتمامًا في أبحاث القلب والأوعية الدموية، لأنه ارتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم وخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وتشير التقديرات إلى أن ما بين 70% و90% من الأشخاص لديهم مستوى عالٍ من الكوليسترول في الدم، ويعود ذلك إلى الجينات وتحديدًا جين "LPA"، ويزيد من عوامل ظهوره الجنس والعرق وبعض التغيرات الهرمونية والحالات الصحية مثل أمراض الكلى.
وتوضح الأبحاث أن خطر الإصابة بأمراض القلب يرتفع تدريجيًا مع زيادة مستويات "(LP (a"، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون أيضًا من ارتفاع الكوليسترول الضار أو ارتفاع مؤشرات الالتهاب في الجسم، وفقًا لموقع "SciTech daily".
طرق الكشف وعلاج الكوليسترول الدهني
يشير الأطباء إلى أن الكشف عن الكوليسترول الدهني يتم من خلال إجراء تحليل دم مخصص، إلى جانب التاريخ المرضي للشخص مثل الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية أو السكتة الدماغية.
ولم يكتشف بعد علاج لهذا النوع من الكوليسترول، ولكن أثبتت بعض العلاجات الحديثة مثل مثبطات "PCSK9" -هي مادة فعالة تخفض من الكوليسترول الضار- قدرة محدودة على خفض مستويات "(LP (a" بنسبة راوحت بين 15 و30%.
ويرى الباحثون أن نجاح التجارب المقبلة في إثبات قدرة بعض الأدوية على تقليل النوبات القلبية والسكتات الدماغية قد يغير طريقة تقييم مخاطر القلب وعلاجها، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عوامل وراثية تزيد من خطر الإصابة مقارنةً بالأشخاص الذين لديهم نمط حياة غير صحي.
السيطرة على الكوليسترول الدهني
ويشدد الأطباء على التركيز على السيطرة على ارتفاع الكوليسترول الضار وضغط الدم، من خلال: تجنب التدخين، اتباع نمط غذائي صحي، النشاط البدني "الحركة".
ويتوقع مختصون أنه من الممكن أن تزداد فرص فحص الكوليسترول الدهني والعلاج خلال الفترة المقبلة، خاصةً مع تطوّر الأبحاث، إذا أثبتت الدراسات الجارية فعالية العلاجات الجديدة في تقليل أمراض القلب والأوعية الدموية.












