كشفت دراسة حديثة منشورة في الدورية الطبية البريطانية، عن نتائج واعدة لتحسين مهارات التواصل لدى الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، باستخدام النبضات المغناطيسية.
وتستهدف هذه التقنية فئة الأطفال الذين يعانون أيضًا من إعاقة ذهنية، وهي فئة عانت طويلًا من نقص الخيارات العلاجية المتاحة وصعوبة الوصول إلى المتخصصين.
التحفيز المغناطيسي لمرضى التوحد
تعتمد التقنية على جهاز يوضع فوق فروة الرأس يرسل نبضات مغناطيسية قصيرة وموجهة لتحفيز الخلايا العصبية دون الحاجة إلى جراحة أو تخدير.
وقد استخدم الباحثون نسخة متطورة تسمى "تحفيز تدفق ثيتا"، وهي تمتاز بجلسات قصيرة جدًا تناسب الأطفال الصغار المصابين بالتوحد الذين يجدون صعوبة كبيرةً في الجلوس بهدوء لفترات طويلة.
نتائج ملموسة في وقت قياسي
شملت الدراسة 194 طفلًا تلقوا العلاج لمدة 5 أيام فقط، وأظهرت النتائج تحسنًا كبيرًا في القدرات اللغوية والتواصل الاجتماعي.
والمثير للاهتمام أن هذا التحسن ظل مستمرًا حتى بعد مرور شهر كامل على انتهاء الجلسات، دون تسجيل أي آثار جانبية خطيرة تذكر على صحة الأطفال المشاركين.
خطوة نحو تخفيف المعاناة
يمثل هذا النهج العلاجي فرصة حقيقية للعائلات المنهكة، حيث يوفر بديلًا أسرع من الجلسات السلوكية التقليدية التي تتطلب شهورًا من العمل مع متخصصين.
ورغم أن المعدات ليست رخيصة حاليًا، إلا أن فكرة العلاج المكثف لمدة 5 أيام قد تغير حياة المصابين وتمنحهم استقلالًا لغويًا وتواصل كان بعيد المنال سابقًا.
تحديات المستقبل واستمرارية النتائج
يشدد الباحثون على أن هذه التجربة هي مجرد خطوة أولى، إذ لا تزال هناك حاجة لمزيد من الأبحاث لمعرفة عدد الجلسات اللازمة للحفاظ على هذه المكتسبات لسنوات طويلة.
ومع ذلك، فإن شمول الأطفال ذوي الإعاقة الذهنية في هذه التجارب يعد إنجازًا طبيًا يفتح الباب لدمج هذه الفئة في خطط العلاج المستقبلية عالميًا.












