ستحصل متلازمة تكيس المبايض، إحدى أكثر الاضطرابات الهرمونية انتشارًا بين النساء، على اسم علمي جديد بعد سنوات من الجدل الذي آثاره اسم المتلازمة، بعدما وجد علماء أنه غير معبر عن طبيعة المرض.
ونشرت دورية لانست العلمية "The Lancet"، أمس الثلاثاء، الاسم الجديد رسميًا، هو متلازمة الأيض والغدد الصماء المتعددة للمبيض "PMOS"، وذلك بموجب إجماع عالمي عبر إسهامات أكثر من 50 منظمة أكاديمية وسريرية وجهات معنية بالمرضى، إضافةً إلى استطلاع رأي أكثر من 14 ألف امرأة مصابة بالحالة، وفقًا لمنصة التليفزيون الأمريكي "ABC News".
ماذا نعرّف عن "متلازمة تكيس المبايض"؟
كان اسم متلازمة تكيس المبايض معبرًا عن إحدى أعراض المرض، لكنه ليس العرض الأهم أو الأكثر شيوعًا، هو تكوّن أكياس متعددة على أحد المبيضين أو كلاهما، ولكن وفقًا لأصحاب المبادرة فإن الاسم الجديد يعكس أعراض المرض.
وتؤدي الإصابة بمتلازمة الأيض والغدد الصماء المتعددة للمبيض "PMOS"، إلى ظهور أعراض من بينها: اضطرابات في الدورة الشهرية وارتفاع مستويات الأندروجين، إلى جانب بزيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل داء السكري وأمراض القلب ومشكلات في الخصوبة.
قالت أستاذة أمراض النساء والتوليد المساعدة في كلية إيكان للطب في جبل سيناء، الدكتورة بسمة فارس: "الاسم الجديد للمتلازمة "PMOS" يعكس حقيقة المرض، حيث تعاني المصابات من اضطرابات في الأيض؛ تزيد من فرص الإصابة بالسكري من النوع الثاني بسبب مقاومة الأنسولين فضلًا عن السمنة".
وتابعت: "أنه يعكس تأثر العديد من الهرمونات وليس فقط هرمونات المبيض، لذا نأمل أن ينظر المجتمع الطبي إلى "PMOS" على أنها حالة مزمنة متعددة التأثير".
وأضافت بسمة -لم تشارك في الورقة البحثية- إن تغيير الاسم لن يؤثر على معايير التشخيص الحالية، معربة عن أملها في حصول المصابات على رعاية صحية أكثر شمولًا.
ومن المقرر اعتماد الاسم الجديد عالميًا، ويبدأ تطبيقه في الولايات المتحدة الأمريكية، بهدف تحسين التشخيص وتقليل الوصم المرتبط بالمتلازمة، وفقًا لبيان الإجماع.
70% من النساء بلا تشخيص
قدّرت جمعية الغدد الصماء الأمريكية، قرابة 70% من النساء بلا تشخيص للمتلازمة، من بين 5 ملايين و6 ملايين امرأة في الولايات المتحدة مصابات بالحالة، التي تؤثر على نحو 12% من النساء في سن الإنجاب، كما تعد النساء ذوات البشرة السمراء هنّ الأكثر عُرضة للإصابة المرض والأقل حظوظًا في التشخيص المبكر.
ويعتبر غياب التشخيص ناتج عن عدم وجود اختبار واحد لمتلازمة "PMOS"، إذ يلجأ الأطباء على اختبار عينة من الدم وفحوصات الحوض إلى جانب الموجات فوق الصوتية، ثم استبعاد أي أمراض أخرى تتشابه أعراضها مع متلازمة الأيض والغدد الصماء المتعددة للمبيض.
ومن المعقد في هذه المتلازمة أنها لا تتضمن علاج نهائي للحالات المصابة، بل يصف الأطباء مزيجًا من الأدوية، إلى جانب إنقاص الوزن واتباع نظام غذائي صحي.













