بدأت إسبانيا أولى عمليات إجلاء ركاب سفينة "إم. إس. هونديوس" قرب تينيريفي في جزر الكناري، بعد تفشي فيروس هانتا على متنها، فيما ظهر الركاب مرتدين الكمامات الطبية خلال نقلهم إلى اليابسة.
وقسمت السلطات ركاب السفينة إلى مجموعات حسب الجنسية لنقلهم إلى الشاطئ، وسينقلون بالحافلات إلى المطار المحلي، إذ ستتكفل طائرات مستأجرة بإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.
وسيكون 14 مواطنًا إسبانيًا أول من يغادر السفينة، يليهم أولئك الذين ستنقلهم هولندا جوًا، بمن فيهم ركاب هولنديون ويونانيون وألمان، إضافةً إلى جزء من طاقم السفينة.
وتستعد رحلات جوية أخرى للمغادرة بعد ذلك، بما في ذلك رحلات متجهة إلى المملكة المتحدة والولايات المتحدة. ومن المتوقع أن تغادر آخر رحلة إجلاء يوم الاثنين متجهة إلى أستراليا.
ومن جانبها، صرحت وزيرة الصحة، مونيكا غارثيا، بأن الإجلاء "يسير بشكل طبيعي"، وأن جميع الركاب لا يزالون بلا أعراض حتى الآن، وفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية "بي.بي.سي"، ورغم ذلك هناك مخاوف من تفشي فيروس هانتا عالميًا.
احتمالات تفشي فيروس هانتا
في الوقت الحالي، يبدو أن فرص تفشي فيروس هانتا لا تصل إلى 21%، وذلك بحسب بيانات منصة "كالشي"، وهي منصة متخصصة في أسواق التوقعات، التي فتحت سوقها الخاص بفيروس هانتا ليلة الأربعاء، ومقارنة بالأسواق الأخرى التي فُتحت في نفس اليوم، كان حجم التداول في هذا السوق مرتفعًا.
وفي يوم الجمعة، تخطى حجم التداول المرتبط بتفشي المرض 174.000 دولار، وهو أعلى رقم يسجله أي سوق فُتح في تلك الفترة، ورغم ذلك إذا أكدت منظمة الصحة العالمية أن الفيروس يمثل "حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا" في عام 2026.
وبعد أسابيع قليلة من إصابة العديد من ركاب السفينة السياحية بالمرض، التي كانت تبحر في المحيط الأطلسي، صنفت منظمة الصحة العالمية الفيروس كحالة تفشٍ في الرابع من مايو، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس.
وتعرف منظمة الصحة العالمية التفشي بأنه إصابة عدد من الأشخاص بمرض يفوق المعدل الطبيعي داخل مجتمع معين أو نطاق جغرافي محدد، وفقًا لموقع المنظمة.
طريقة انتقال فيروس هانتا
وينتقل هذا المرض التنفسي عن طريق بول أو براز أو لعاب القوارض المصابة، وكذلك عبر لمس الأسطح الملوثة، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.
وصرح مسؤولي الصحة الإسبان، يوم الجمعة، بأن امرأة في المنطقة الجنوبية الشرقية للبلاد تظهر عليها أعراض تتوافق مع فيروس هانتا، بينما جاءت نتائج فحوصات ثلاثة أشخاص يعانون من أعراض الفيروس سلبية في هولندا، وفقًا لوكالة "رويترز".
ومع ذلك، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس: "رغم أن هذا الحادث خطير، إلا أن منظمة الصحة العالمية تقيّم الخطر على الصحة العامة بأنه منخفض، ومن المحتمل أن يتم الإبلاغ عن المزيد من الحالات".
وفي نفس السياق، قال مسؤول سابق في المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها "CDC" وشخص آخر مطلع على الأمر لشبكة سي إن بي سي "CNBC" هذا الأسبوع بأن ست ولايات تراقب الركاب الذين كانوا على متن الرحلة البحرية وعادوا منذ ذلك الحين إلى الولايات المتحدةk وهذه الولايات هي: أريزونا وكاليفورنيا وجورجيا وتكساس وفيرجينيا ونيوجيرسي.
وأكدت الإدارات الصحية في أريزونا وجورجيا وتكساس أنه لم تظهر أي أعراض على الركاب العائدين.














