أعلنت شركة "أوشن وايد إكسبيديشنز" عن وفاة ثلاثة ركاب (زوجين هولنديين وألماني) وإصابة آخرين بفيروس هانتا على متن السفينة "إم في هونديوس" أثناء عبورها المحيط الأطلسي، مما أثار حالة من الاستنفار الصحي.
تأكيد حالات فيروس هانتا
أثبتت الفحوصات الطبية إيجابية إصابة الزوجة الهولندية المتوفاة ومواطن بريطاني بفيروس هانتا، والذي يتلقى حالياً رعاية مركزة في جنوب أفريقيا، بينما يتم التحقيق في أسباب الوفاة لبقية الحالات المشتبه بها لضمان الدقة.
ومنعت سلطات الرأس الأخضر 149 راكباً من الجنسيات المختلفة من النزول لأسباب أمنية وصحية، ويخضع الجميع لتدابير عزل ونظافة مشددة داخل السفينة، بانتظار التنسيق الدولي لنقلهم إلى وجهة آمنة للفحص.
طبيعة "فيروس هانتا"
ينتقل هذا الفيروس النادر عادةً من القوارض عبر فضلاتها أو لعابها، ويهاجم الجهاز التنفسي بقوة، ورغم خطورته، يطمئن الخبراء بأن انتقاله بين البشر يظل أمراً نادراً جداً ولا يستدعي الهلع العام.
تجري الدكتورة ماريا فان كيركوف مشاورات لنقل السفينة إلى جزر الكناري لتسهيل الفحوصات، لذلك فإن الأولوية الحالية هي إجلاء فردين من الطاقم يعانيان من أعراض تنفسية إلى هولندا لتلقي العلاج المتخصص واللازم.
فرضيات مصدر العدوى
تشير التوقعات الأولية إلى احتمالية انتقال الفيروس للركاب قبل الإبحار من الأرجنتين أو خلال التوقف في إحدى الجزر، ورغم خلو السفينة من القوارض، يُرجح حدوث عدوى بين المخالطين المقربين.
يعبر الركاب عن رغبتهم في الوضوح والعودة لمنازلهم، حيث يصف مدونون الوضع بأنه "حقيقي ومقلق"، ورغم الروح المعنوية الجيدة، يسود الترقب بشأن نتائج الفحوصات الطبية والخطوات القادمة لفك العزل.
التسلسل الزمني للأزمة
بدأت الوفيات في 11 أبريل، تلاها إجلاء طبي لبريطاني في 27 أبريل، ثم وفاة ثالثة السبت الماضي. أدت هذه الأحداث المتلاحقة إلى استنفار السلطات الصحية في جنوب أفريقيا وأوروبا لتتبع المخالطين.
أكد الدكتور هانز كلوغه أن خطر الفيروس على الجمهور منخفض جداً، مطالباً بعدم فرض قيود سفر عشوائية. التركيز حالياً ينصب على تقديم الدعم الطبي للمصابين وتوفير الرعاية للأعراض لعدم وجود لقاح.
ما هو فيروس هانتا؟
تنتمي فيروسات أورثوهانتا، أو ما يُعرف بفيروسات هانتا، إلى مجموعة من الفيروسات الحيوانية المنشأ التي ترتبط بشكل رئيسي بالقوارض، والتي تُعد المستودع الطبيعي لها، مع قدرتها على الانتقال إلى الإنسان في ظروف معينة. وتشير التقديرات العلمية إلى وجود ما لا يقل عن 38 نوعًا معروفًا عالميًا، من بينها 24 نوعًا قادرًا على التسبب بأمراض لدى البشر.
ورغم انتشارها الجغرافي، تبقى الإصابات البشرية نادرة نسبيًا، وغالبًا ما يتم الخلط بينها وبين أمراض أخرى في المناطق الاستوائية، مثل داء البريميات، نتيجة تشابه الأعراض. وتحدث العدوى في معظم الحالات عبر استنشاق أو ملامسة إفرازات القوارض المصابة، بما في ذلك البول أو البراز أو اللعاب، بينما تظل حالات الانتقال عبر العض أو الخدش محدودة.













