الكثيرون يجدون صعوبة في فصل العمل عن حياتهم الشخصية، خاصة عند الانتقال من جدول مزدحم إلى عطلة تستمر عدة أيام أو أسابيع، فقد تمنع العادات غير الصحية الاسترخاء خلال الإجازات، بينما يمكن للتخطيط المسبق تحويلها إلى تجربة حقيقية من الراحة واستعادة النشاط.

ينصح عالم النفس الأمريكي غاي وينش، عضو الجمعية الأمريكية لعلم النفس، بأن التخطيط المسبق هو المفتاح لقضاء عطلة فعالة ومريحة، ويقدم ثلاثة نصائح أساسية تساعد على الاسترخاء التام واستعادة النشاط خلال الإجازات.

1. خفف الضغط قبل الإجازات

يشير وينش إلى أن الناس يحتاجون أحيانًا أيامًا أو أسابيع للشعور بالراحة الحقيقية بعد أن كانوا في حالة انشغال دائم، فمحاولة إنجاز كل الأعمال قبل الإجازة تجعلهم مرهقين عند الانطلاق، لهذا السبب لا يشعرون بالانسجام مع عطلتهم إلا مع قرب نهايتها. ويكمن الحل في التدرّج نحو وتيرة أبطأ قبل السفر، والتخفف من الضغط والأعباء، لتسهيل الانتقال إلى الراحة والاسترخاء بسرعة أكبر.

2. خطط للأنشطة بعناية

لتكون الإجازة مريحة، خطط للأنشطة وفقًا لقدراتك البدنية والنفسية. يوصي وينش بالتركيز على التجارب المناسبة لحالتك، بدلاً من محاولة تحقيق قائمة مثالية.

كما أن إدارة التوقعات أيضًا مهمة، فالبحث عن العطلة المثالية قد يضع الآباء تحت ضغط مقارنات غير واقعية، والحل يكمن في إيجاد أنشطة تثير اهتمام العائلة وتتناسب مع قدرات الآباء.

3. انفصل عن العمل

يشير وينش، إلى أن الإجازة لا تحقق هدفها إلا بالانفصال النفسي عن العمل، فالإجازة ليست فقط تغيير المكان، بل هي استراحة ذهنية.

قد يكون ذلك صعبًا، خاصة لأصحاب الأعمال الحرة، لكن ينصح وينش للتغلب على هذا التحدي بالانشغال فقط بالأمور الضرورية في أوقات محددة، لا تتعارض مع أوقات الراحة، مؤكدًا أن إدارة الوقت بشكل مرن أفضل من الالتزام الصارم بساعات محددة.