جراحات السمنة أكثر فعالية بخمس مرات من أوزمبيك

يناير ١, ٢٠٢٦

شارك المقال

جراحات السمنة أكثر فعالية بخمس مرات من أوزمبيك

في ظل الانتشار الواسع لأدوية إنقاص الوزن الحديثة مثل حقن أوزمبيك الأسبوعية، وما يصاحبها من تأثيرات سريعة، كشفت دراسة حديثة أن جراحات السمنة ما تزال تتفوق من حيث النتائج طويلة المدى، خاصة فيما يتعلق بنسبة فقدان الوزن واستمراره. إذ يسجل المرضى بعد مرور عامين فقدانًا في الوزن يزيد بنحو خمسة أضعاف مقارنة بالأساليب غير الجراحية.

على مدار السنوات القليلة الماضية، أصبحت المكونات الفعالة في إنقاص الوزن مثل سيماغلوتيد وتيرزيباتيد، أكثر شيوعًا في مجال علاج السمنة الحديث، والتي توجد في علاجات مرض السكري من النوع الثاني، وتتحكم بشكل واضح في مستوى السكر بالدم، وتعتبر جزء من مجموعة تسمى محفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1).

وعلى الرغم من كل هذه الضجة، قارنت دراسة حديثة بين هذه الأدوية عمليًا، مع جراحات السمنة على المدى الطويل، وأظهرت النتائج، التي عرضت مؤخرًا في الاجتماع العلمي السنوي للجمعية الأمريكية لجراحة التمثيل الغذائي والسمنة 2025، أن عملتي تكميم المعدة وتحويل المسار ارتبطتا بفقدان وزن يزيد بنحو خمسة أضعاف عن الحقن الأسبوعية، وذلك بعد عامين.

جراحات السمنة بعد عامين

كشف تحليل أجراه باحثون من مركز لانغون الطبي بجامعة نيويورك، وهيئة مستشفيات مدينة نيويورك، عن فجوة كبيرة بين النهجين. فبعد عامين، فقد المرضى الذين خضعوا لإحدى جراحات السمنة ما معدله 27 كجم. في المقابل، فقد المرضى الذين تلقوا علاجًا بالحقن لمدة ستة أشهر على الأقل ما معدله 5.5 كجم. وبالرغم من أن الاستمرار في استخدام هذه الأدوية لفترة أطول، أسهم في تحسين النتائج نسبيًا، إلا أنه لم ينجح في تقيلص الفجوة مع الجراحة. إذ فقد المرضى الذين استمروا في العلاج بهرمون GLP-1 لمدة عام كامل، وزنًا أكبر من أولئك الذين استخدموا الأدوية لمدة ستة أشهر على الأقل، ومع ذلك، كان متوسط فقدان الوزن لديهم ظل أقل بكثير من نتائج جراحات السمنة، حيث لم يتجاوز 7٪ من إجمالي الوزن.

وتظهر التجارب السريرية انخفاضًا في الوزن يتراوح بين 15% و21% عند استخدام حقن التخسيس، لكن هذه الدراسة الحديثة تشير إلى أن فقدان الوزن في الواقع كان أقل بكثير، حتى لدى المرضى الذين يتناولون الدواء لمدة عام كامل. وقد وجدت الأبحاث أن أكثر من نصف المرضى الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، توقفوا عن تناول علاج GLP-1 خلال عام واحد. في الوقت نفسه، لا يزال استخدام جراحات علاج السمنة منخفضًا للغاية.

توصيات الأطباء

قالت الدكتورة آن روجرز، رئيسة الجمعية الأمريكية لجراحة التمثيل الغذائي والسمنة (ASMBS)، إنه على الرغم من أن جميع المرضى يفقدوا الوزن، سواء لجأوا إلى الحل الجراحي أو الدوائي، إلا أن جراحات السمنة تظل أكثر فعالية واستدامة على المدى الطويل. وأضافت أن المرضى الذين لا يحققون فقدانًا كافيًا في الوزن باستخدام محفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1)، أو الذين يواجهون صعوبات في الاستمرار بالعلاج بسبب الآثار الجانبية أو ارتفاع التكاليف، ينبغي عليهم التفكير في جراحات السمنة كخيار علاجي مناسب، أو حتى كعلاج مكمل.

ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (CDC)، يبلغ معدل انتشار السمنة 40.3%، والسمنة المفرطة 9.4%. وتشير الدراسات إلى أن هذا المرض قد يضعف جهاز المناعة في الجسم أو يُؤثر عليه سلبًا، ويسبب التهابًا مزمنًا بالجسم، ويزيد من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض والحالات الأخرى، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، السكتة الدماغية، السكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان.

الأكثر مشاهدة

أحصل على أهم الأخبار مباشرةً في بريدك


logo alelm

© العلم. جميع الحقوق محفوظة

Powered by Trend'Tech