تعتزم الإدارة الأمريكية فرض رسوم جمركية أمريكية جديدة على خلفية تحقيقات تتعلق بممارسات العمل القسري شملت 60 دولة.
وتقرر فرض رسوم بنسبة 10% على الواردات القادمة من 14 دولة ووجهة، وهي: "كندا، والمكسيك، والإكوادور، والاتحاد الأوروبي، وإندونيسيا، وباكستان، والأرجنتين، وبنغلاديش، وكمبوديا، والسلفادور، وغواتيمالا، وماليزيا، وتايوان، والمملكة المتحدة", في حين ستفرض الوكالة التجارية رسوماً إضافية بنسبة 12.5% على الدول الـ 45 المتبقية التي شملتها تلك التحقيقات.
وأوضح الممثل التجاري للولايات المتحدة، جاميسون جرير، في بيان رسمي، أن هذا القرار يأتي بسبب إخفاق الشركاء التجاريين في التصدي لاستيراد السلع المصنوعة بالعمل القسري، ما يُجبر العمال الأمريكيين على المنافسة في بيئة غير متكافئة.
كما اقترح مكتب الممثل التجاري آلية خاصة بالمنسوجات تسمح بدخول حجم معين من واردات الملابس والمنسوجات إلى الولايات المتحدة بتعريفة مخفضة، دون الكشف عن تفاصيل هذه الرسوم أو كمياتها.
قائمة السلع المعفاة
ويأتي هذا الإعلان قبيل انتهاء صلاحية التعريفة المؤقتة بنسبة 10% في 24 يوليو، وهي التعريفة التي كانت إدارة ترامب قد فرضتها في 20 فبراير، في اليوم ذاته الذي أبطلت فيه المحكمة العليا الرسوم الجمركية التي أقرها الرئيس دونالد ترامب بموجب "قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية".
وحدد مكتب الممثل التجاري مهلة لاستقبال التعليقات العامة والملاحظات المكتوبة حول الرسوم المقترحة حتى 6 يوليو، على أن تُعقد جلسة استماع علنية في 7 يوليو.
وفيما يتعلق بالقوائم والسلع، استثنى مكتب الممثل التجاري عدداً من المنتجات من هذه الرسوم الجمركية؛ إذ تشمل الإعفاءات قطاعات الطاقة، والعناصر الأرضية النادرة وبعض المعادن الأخرى، ولحوم البقر، والقهوة، وبعض الفواكه والخضروات، والمستحضرات الصيدلانية، والمواد الكيميائية العضوية، وقطع غيار الطائرات.
تحقيقات موازية مع الصين والبرازيل
وعلى صعيد تحقيقات تجارية أخرى جارية، اقترح مكتب الممثل التجاري فرض رسوم جمركية أمريكية جديدة بنسبة 25% على العديد من السلع البرازيلية نتيجة تحقيق بموجب "القسم 301" يتعلق بممارسات التجارة الرقمية والتعريفات التفضيلية في البرازيل.
كما يُتوقع أن تكشف الوكالة قريباً عن نتائج تحقيق رئيسي آخر بموجب "القسم 301" حول تراكم القدرة الصناعية الفائضة لدى 16 شريكاً تجارياً، بما في ذلك الصين.
وتثير هذه التحركات تساؤلات ومخاوف جديّة بشأن مدى استقرار الهدنة التجارية مع بكين، والتي تبلورت عقب القمة التي جمعت ترامب بنظيره الصيني شي جين بينغ في مايو/أيار الماضي، وأسفرت حينها عن اتفاق الطرفين على تدشين مجالس جديدة للتجارة والاستثمار لإدارة العلاقات الاقتصادية بين أكبر قطبين ماليين في العالم.
وعلى نطاق أوسع، تأتي هذه التعريفات في ظرف بالغ الحساسية والتعقيد للاقتصاد العالمي، نظراً لحالة الارتباك والقلق التي تسيطر على الأسواق المالية بسبب التوترات العسكرية والحرب مع إيران، وما نتج عنها من قفزات حادة في أسعار النفط والغاز












