حذّر محللون من أن صادرات النفط المارة عبر مضيق هرمز قد لا تعود إلى مستوياتها الطبيعية التي كانت عليها قبل الحرب المرتبطة بإيران حتى في حال التوصل إلى اتفاقات سياسية أو تهدئة عسكرية خلال الفترة المقبلة
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، ما يجعله عنصرًا حاسمًا في استقرار أسواق الطاقة وحركة الإمدادات الدولية. ويرى خبراء أن المخاوف الأمنية وارتفاع تكاليف التأمين وإمكانية تجدد التوترات العسكرية قد تمنع عودة حركة النفط إلى مستوياتها السابقة بسرعة ما قد يترك آثارًا طويلة الأمد على سوق الطاقة العالمي.
تعقيدات عودة الملاحة لطبيعتها في هرمز
أدت الحرب والتوترات العسكرية إلى تراجع أعداد السفن العابرة للممر البحري في وقت فضلت فيه شركات شحن كثيرة تجنب المخاطر المرتبطة بالمنطقة ووفق تقديرات حديثة انخفضت حركة العبور اليومية بشكل كبير مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب
كما ارتفعت تكاليف التأمين على الناقلات بصورة ملحوظة، ما زاد من تكلفة نقل النفط عبر الخليج ومضيق هرمز ويرى محللون أن مجرد إعادة فتح الممر الملاحي لا يعني عودة النشاط التجاري فورًا لأن شركات النقل تحتاج إلى التأكد من استقرار الوضع الأمني قبل استئناف عملياتها بشكل طبيعي.
وتعد البنية التحتية للطاقة في بعض مناطق الخليج تعرضت لضغوط وأضرار تحتاج إلى وقت لإصلاحها بالكامل ما قد يبطئ استعادة مستويات التصدير السابقة. كما تشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن استعادة تدفقات النفط بصورة مستقرة قد تستغرق عدة أشهر حتى بعد تحسن الأوضاع الأمنية وعودة الملاحة بشكل كامل خاصة أن أي تعطّل جديد في المضيق قد يؤدي إلى ارتفاعات سريعة في أسعار النفط والوقود حول العالم.
وقد تدفع الأزمة الأخيرة العديد من الدول إلى البحث عن بدائل تقلل الاعتماد على مضيق هرمز كممر رئيسي لصادرات الطاقة وبالفعل بدأت بعضها دراسة توسيع خطوط الأنابيب البرية ومسارات التصدير البديلة لتقليل المخاطر المرتبطة بالممرات البحرية الحساسة
وتشير التوقعات إلى أن مستقبل صادرات النفط عبر مضيق هرمز سيعتمد بشكل كبير على قدرة الأطراف المعنية في الحفاظ على الاستقرار الأمني وضمان حرية الملاحة في أحد أكثر الممرات الاستراتيجية أهمية في العالم.














