العلم_بالأرقام

بالأرقام.. لماذا تصر اليابان على إقامة أولمبياد طوكيو في موعدها؟

منذ أكثر من عام، ازدادت المخاوف من احتمالية إلغاء دورة الألعاب الأولمبية التي ستقام في طوكيو وسط ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا وعدم كفاية إجمالي التطعيمات لإقامة الحدث بأمان.

وعلى الرغم من هذه المخاوف، فمن شبه المؤكد أنها ستقام في موعدها هذا الصيف، وآخر دليل على ذلك هو الإعلان عن السماح للمشاهدين المحليين بحضور الأحداث الأولمبية بأعداد منخفضة.

ويوضح تقرير لنيويورك تايمز أن الأرقام تفسر سبب ذلك الإصرار، وهذه أبرزها:

15.4 مليار دولار

إذا كان الاستاد الوطني الجديد في طوكيو فارغًا في ليلة حفل الافتتاح، فسيكون هذا الاستثمار البالغ 15.4 مليار دولار ذهب هباءً، وهذا الرقم قياسي حتى بالنسبة لميزانيات الألعاب الأولمبية الضخمة الشهيرة، فأنفقت اليابان 3 مليارات دولار في العام الماضي وحده، لذا فإن الضرر الذي يلحق بسمعة اليابان بالإضافة إلى خسارة الأموال لن يحصى.

وقال جيسبر كول ، مستشار الاستثمار :” إن اليابان تسوق لنفسها من خلال الأولمبياد على أنها علامة تجارية في حد ذاتها وستستعرض من خلاله قوتها ونمط الحياة الجذاب فيها”.

وتبخرت بالفعل الكثير من آمال أصحاب الفنادق والمطاعم في طوكيو من استضافة الألعاب، حيث حظر المنظمون المشاهدين الدوليين في مارس، وحتى زوار الأولمبياد الذين سيسمح لهم بدخول اليابان لن يتمكنوا من تجربة معظم سحر طوكيو لأن القواعد تقصرهم على الملاعب الأولمبية فقط.

4 مليارات دولار

هذا هو المبلغ المحتمل لدخل حقوق البث التلفزيوني الذي سيتحتم أن تعيده اللجنة الأولمبية الدولية إذا لم تقام الألعاب الأولمبية، ويمثل هذا الرقم 73% من إيرادات اللجنة، وتبلغ تكلفة الرعاية المتعلقة بالألعاب الأولمبية مئات الملايين من الدولارات الإضافية، وسيعني الإلغاء أن هذه الشركات يمكنها المطالبة بخصومات أيضًا.

1.25 مليار دولار

تعد حقوق البث في الولايات المتحدة لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية من بين ممتلكاتها الرياضية الأكثر قيمة في العالم، كما أن عائدات الإعلانات التي تنتجها بانتظام تجعلها من بين الأكثر ربحية أيضًا.

في مارس 2020، أعلنت NBC Universal ، التي تمتلك حقوق البث الأمريكية للألعاب الأولمبية، أنها باعت إعلانات لأولمبياد طوكيو بـ 1.25 مليار دولار، وتجاوز ذلك الإعلانات المباعة لأولمبياد ريو 2016 ، والتي حققت إجمالي إيرادات بنحو 1.62 مليار دولار وأرباح بـ 250 مليون دولار.

وقال جيف شل ، الرئيس التنفيذي لشركة إن بي سي يونيفرسال ، في مؤتمر للمستثمرين الأسبوع الماضي ، إنه اعتمادًا على التصنيفات، يمكن أن تكون أولمبياد طوكيو أكثر الألعاب الأولمبية ربحية لنا في تاريخ الشركة.

549 مليون دولار

ظهرت كلمة “تكافل” 406 مرات في التقرير السنوي الأخير للجنة الأولمبية الدولية، والمرجع الأكثر أهمية هو مبلغ 549 مليون دولار الذي توزعه فيما يسمى بالتكافل والمدفوعات الأخرى للجان الأولمبية الوطنية الكبيرة والصغيرة.

بالنسبة للعديد من اللجان الأولمبية، فإن سخاء اللجنة الأولمبية – التي تدفع مقابل كل شيء من التكاليف الإدارية إلى إعانات التدريب إلى برامج تنمية الشباب – هي شريان حياة مالي حيوي.

في وقت سابق من هذا العام، رفعت اللجنة الأولمبية البريطانية احتمالية حدوث انهيار مالي في تقريرها السنوي إذا أُلغيت دورة الألعاب الصيفية.

15500

أجبر تأجيل الألعاب الأولمبية الآلاف من الرياضيين – حوالي 11100 للأولمبياد و4400 للألعاب الأولمبية للمعاقين الذين يمثلون معًا أكثر من 200 دولة – على تعليق حياتهم لمدة عام فأجلوا أي قرارات خاصة بالزواج والإنجاب والدراسة وغيرها.

 لذلك ليس من المستغرب أن يكون المتنافسون في جميع أنحاء العالم متلهفين إلى حد كبير لإقامة الأولمبياد في النهاية.

  • مشاركة

المصدر: The New York Times | التاريخ : 21-6-2021


اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*

المقالات المشابهة