يُثار الجدل حول الحالة الصحية للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، حيث يتساءل البعض إن كان يعاني التوحد، نظرًا إلى طبيعته الهادئة وانعزاله خارج الملعب.
وتنشأ هذه الفرضية من عدة ملاحظات حول سلوك ميسي، أبرزها شخصيته الانطوائية، اهتمامه المفرط بكرة القدم، وطريقته في اتخاذ القرارات داخل الملعب.
وبدأت هذه الشائعات في عام 2013 عندما ادعى اللاعب البرازيلي السابق روماريو أن ميسي يعاني متلازمة أسبرجر، مستندًا إلى مقال للصحفي روبرتو أمادو، الذي أشار إلى وجود تشابه بين سمات ميسي وبعض خصائص اضطراب طيف التوحد.
وانتشرت الشائعات عبر منصات الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث استندت بعض التقارير إلى قصص طفولة ميسي، مثل وصفه بـ«الصامت الصغير» نظرًا لخجله الشديد، وعاداته غير المعتادة، مثل اللعب بملاعق بلاستيكية خلال التدريبات.
هل هناك دليل طبي يدعم هذه الادعاءات؟
لا توجد أي تقارير طبية أو تصريحات رسمية تؤكد أن ميسي يعاني اضطراب طيف التوحد. بينما لم يعلن اللاعب أو عائلته عن أي تشخيص بهذا الخصوص، كما لم تُصدر أي مؤسسة طبية أو رياضية تقريرًا يدعم هذه الشائعات.
ما اضطراب طيف التوحد؟
يُعرف اضطراب طيف التوحد «ASD» بأنه حالة عصبية تؤثر في التواصل والتفاعل الاجتماعي والسلوكيات. يتميز بخصائص مثل:
-
صعوبة في التفاعل الاجتماعي.
-
تركيز شديد على اهتمامات معينة.
-
حساسية مفرطة للمؤثرات الحسية.
-
تفضيل الروتين والأنماط المتكررة.
لكن هذه الصفات لا تعني بالضرورة أن كل شخص يمتلكها مصاب بالتوحد، خاصة إذا لم يكن هناك تشخيص طبي رسمي.
هل تؤثر هذه الشائعات في صورة ميسي؟
لم يعلق ميسي علنًا على هذه الشائعات، ويبدو أنه لا يهتم بتفنيدها، حيث يفضل التركيز على مسيرته الرياضية.
لكن انتشار مثل هذه التكهنات قد يؤثر في فهم الجماهير لاضطراب التوحد، إذ يمكن أن يرسخ صورًا نمطية خاطئة تربط التوحد بالعبقرية الرياضية فقط، متجاهلة التحديات الأخرى التي يواجهها المصابون بهذه الحالة.
ماذا وراء نجاح ميسي؟
سواء كان ميسي مصابًا بالتوحد أم لا، فإن نجاحه يعود إلى موهبته الفريدة، وانضباطه، وتفانيه في التدريب.
فمسيرته، التي بدأت من شوارع روزاريو وصولًا إلى قمة كرة القدم العالمية، تعكس العمل الجاد والتصميم، وليس فقط السمات الشخصية التي يربطها البعض باضطراب طيف التوحد.