علوم

أغرب رحلات الهجرة في عالم الحيوان

الهجرة عالم الحيوان الحيوانات

تعتمد العديد من الكائنات في عالم الحيوان على الهجرة كجزء من أسلوب حياتها، بداية من أصغر الحشرات إلى أكبر الثدييات.

وتخرج الكائنات في رحلات قد تكون طويلة ومرهقة تقطع خلالها آلاف الأميال، بحثًا على الملاذ أو الطعام أو الأجواء الملائمة.

وتضرب العديد من تلك الحيوانات مثالًا في التحمل والقدرة على الملاحة، دفعت العلماء لدراستها ومحبي الطبيعة للتأمل فيها.

وفيما يلي أبرز رحلات هجرة الحيوانات غير العادية وفق موقع “Listverse“.

الخرشنة القطبية

هذا الطائر هو صاحب أطول رحلة طيران بين الكائنات في العالم، إذ يمكنه قطع مسافة 30 ألف كيلو متر ذهابًا وإيابًا كل عام.

وتبدأ الرحلة من الدائرة القطبية الشمالية إلى الدائرة القطبية الجنوبية، إذ تفقس بيضات الخرشنة خلال فضل الصيف في القطب الشمالي.

وبعد انتهاء موسم الصيف، ترحل الطيور إلى القطب الجنوبي هروبًا من فصل الشتاء القاسي في الشمال.

الفراشات الملكية

تُعد هجرة الفراشات الملكية ظاهرة طبيعية في أمريكا الشمالية، إذ ترحل بحثًا عن الدفء في الجنوب بسبب مناخ الشتاء القارص في الشمال.

وعلى عكس الفراشات الأخرى، تهاجر الملوك في اتجاهين مختلفين، وينقسمون إلى جزأين.

ويقضي أحد الجزأين فصل الشتاء في جبال سييرا في المكسيك، ويقضي الجزء الآخر الفصل في كاليفورنيا.

وتسمح أجواء الغابات الحارة والرطبة في مساعدة الملوك على الاحتفاظ بطاقتهم.

وما يجعل هذه الرحلة غريبة، هو توقعات العلماء بأن الفراشات تستخدم وسائل ملاحة مختلفة مثل موقع الشمس والسحب المغناطيسي للأرض للوصول إلى وجهتها.

الحيوانات البرية

هي أضخم حركة هجرة على وجه الأرض، والتي تضم أحيانًا ما يزيد عن مليون حيوان بري.

ومن بين هذه الحيوانات الحمار الوحشي والتوبي والغزلان الأخرى، والذين يبدأون الرحلة من الجزء الجنوبي من سيرينجيتي في تنزانيا بالقرب من منطقة محمية نجورونجورو، حيث تلد الحيوانات.

وتسير الحيوانات في طريق باتجاه عقارب الساعة باتجاه كينيا، ثم تعود مرة أخرى لموقعها الأساسي في نهاية العام.

ويواجه هذا العدد الضخم من الحيوانات تحديات وتهديدات خلال رحلتهم، ومنها مواجهة الحيوانات المفترسة وولادة العجول التي تعتمد عليها القطعان في التغذية لمواصلة الرحلة.

الحيتان الحدباء

تشتهر الحيتان الحدباء بأنماط هجرتها الواسعة، حيث تبدأ الرحلة في المياه الباردة الغنية بالمغذيات خلال فصل الربيع وحتى الخريف.

وخلال هذه الفترة، تتغذى الحيتان بشكل كبير وتخزن كميات بيرة من الدهون، ومع حلول فصل الشتاء تبدأ رحلة الهجرة إلى المياه الاستوائية بغرض التزاوج والولادة.

وفي غضون ذلك تقلص الحيتان من استهلاكها الغذائي، ومن ثم يعتمدون على احتياطيهم من الدهون.

وتقطع الحيتان الحدباء أكثر من 61 ألف كيلو متر في رحلتها، وهو رقم قياسي لم يتجاوزه سوى الحوت الرمادي.

وتمتد الرحلة بين 4 إلى 8 أسابيع، وتتم وفق ترتيب معين تتقدمه الأمهات والأطفال، ثم صغار البالغين والذكور، وفي ذيل الترتيب الإناث الحوامل.

اليعسوب (غلوب سكيمر)

يبدأ هذا النوع من اليعسوب هجرته السنوية من الهند إلى أفريقيا، والذي يقطع فيها مسافة تبلغ 2500 كيلومتر.

ويمر اليعسوب  بالمحيط الهندي إلى الصومال، وهي رحلة شاقة بالنسبة لحشرة بحجم 5 سم، والتي أثارت حيرة العلماء لسنوات.

ويعكف العلماء في المعهد الهندي للتكنولوجيا في كاراجبور، في دراسة خصائص اليعسوب التي تمكنه من استكمال هذه الرحلة.

ومن بين تلك الخصائص عدد ضربات اجناح وكمية الوقود التي تخزنها الحشرة، إلى جانب معدلات الرفع والسحب.

ووفق الأبحاث فإن هذا النوع من اليعسوب يمكنه الطيران لمدة 90 ساعة متواصلة، بسرعة 4.5 متر في الثانية.

اقرأ أيضًا:
“جيمس ويب” يكشف أسرارًا جديدة عن كوكب خارج المجموعة الشمسية
ضل الطريق في الغابة.. رحلة فيل صغير للعثور على أمه
في ذكرى بداية “ويكيبيديا”.. أغرب المقالات على الموسوعة المفتوحة