كانت كلية إضافية نادرة هي المفاجأة التي فجرتها الفحوصات الطبية لمريض هندي، بعدما ظن لسنوات أنه يعيش بجسد طبيعي، ليتضح أنه يمتلك حالة تشريحية لم تُسجل منها سوى حالات معدودة عالميًا.
بدأت القصة عندما راجع الشاب، البالغ من العمر 31 عامًا، مركزًا طبيًا في مدينة "واردا" الهندية، يشكو من آلام حادة في الجانب الأيمن من أسفل الظهر، رافقها ارتفاع شديد في درجة الحرارة وشعور بالحرقة أثناء التبول، وهي أعراض تقليدية لالتهاب المسالك البولية.
ذهول بعد التشخيص الطبي الذي أثبت وجود كلية ثالثة
كشفت التحاليل المخبرية الأولية عن وجود عدوى بكتيرية نشطة، لكن المفاجأة الحقيقية ظهرت عند إجراء الأشعة المقطعية والموجات فوق الصوتية.
أظهرت الصور وجود كلية ثالثة زائدة (Supernumerary Kidney) ملتحمة بالجهة اليمنى، متخذة شكلاً يشبه "حذوة الحصان".
يحدث هذا الشيء النادر عادة نتيجة انقسام غير طبيعي في الخلايا أثناء التطور الجنيني، وغالبًا ما تظل هذه الحالة غير مكتشفة لسنوات طويلة لأنها قد لا تؤثر على الوظائف الحيوية للجسم بشكل مباشر.
وعلى الرغم من أن وجود كلية إضافية لا يسبب ألمًا بحد ذاته، إلا أن التقرير الطبي أشار أن هذه الحالة قد تجعل الشخص أكثر عرضة للإصابات والالتهابات.
في حالة هذا المريض، تبين أن الكلى الثلاث كانت تعاني من تورم وتراكم "الترسبات المعدنية" أو الحصوات، وهي التي تسببت في انسداد جزئي أدى لنشوء العدوى البكتيرية الحادة التي استدعت التدخل الطبي الفوري.
وتعامل الأطباء مع الموقف عبر إدخال أنبوب بلاستيكي دقيق (دعامة) للمساعدة في تصريف البول، مع إعطاء المريض جرعات مكثفة من المضادات الحيوية عن طريق الوريد.
وبعد 48 ساعة من العلاج المكثف، استقرت حالة المريض وخرج من المستشفى.
وتكمن فرادة هذه الحالة في أن امتلاك كلية ثالثة هو أمر نادر جدًا، حيث يتم تسجيل أقل من 100 حالة جديدة سنويًا حول العالم، أما أن تكون هذه الكلية ملتحمة مع أخرى على شكل حذوة حصان، فهذا أمر لم يُرصد في الأدبيات العلمية إلا في خمس حالات فقط قبل هذه الواقعة.













