تقنية

القطاع المصرفي يتصدر.. الوظائف الأكثر عُرضة لسيطرة الذكاء الاصطناعي

ترتبط التطورات في تقدم الذكاء الاصطناعي، منذ أن تم إطلاق ChatGPT في نوفمبر الماضي، بالتخوفات من مدى سيطرة هذه التقنيات على مستقبل الوظائف.

وحتى الآن، لا توجد دلائل واضحة على حجم التأثير الذي سيحدثه الذكاء الاصطناعي، في ظل صعوبة التنبؤ بمدى سرعة تطور قدراته.

ولكن الأبحاث الأخيرة تُشير إلى أن هذه التقنيات الحديثة سيكون لها تأثيرًا كبيرًا على وظائف وعمل العديد من الأشخاص حول العالم.

الأتمتة واللغة

أظهرت نتائج البحث الذي أجرته شركة Accenture، أن 40% من جميع ساعات العمل في الولايات المتحدة في عام 2021 يمكن أن تتأثر بالتقنيات الحديثة التي تستخدم اللغة مثل تشات جي بي تي.

ويُشير البحث الذي اعتمد على بيانات من شبكة المعلومات المهنية ووزارة العمل الأمريكية ومكتب إحصاءات العمل، إلى أن هذا التأثير سيكون من خلال اتجاهين إما الأتمتة وتعني الاعتماد بشكل أقل على البشر، أو التعزيز وهو الاعتماد بشكل أكبر على القدرات البشرية.

ووجدت الشركة أن المهام المتعلقة باللغة تمثل حوالي 62% من الوظائف في الولايات المتحدة كمثال، وأن 65 بالمائة من هذه المهام لديها قابلية أكبر للأتمتة بواسطة الذكاء الاصطناعي.

هل يعني أن الذكاء الاصطناعي سيحل محل البشر؟

تقول الشركة إن ذلك الأمر غير وارد، فحتى في ظل تقدم تقنيات الذكاء الاصطناعي ستظل الحاجة إلى البشر موجودة، بل ستظهر مهام ووظائف جديدة من وراء هذه التطورات.

وبحسب أكستنشر، فإن التقدم في الذكاء الاصطناعي التوليدي سيتطلب المزيد من التدريب البشري، مثلما حدث طوال العقود الماضية مع التطور التكنولوجي.

فسيكون من الضروري تعليم البشر التعامل بمهارة مع العمليات والوظائف الجديدة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، كما أن هناك أدوارًا وفرص وظيفية جديدة ستظهر مثل تخصصات مختلفة للمهندسين ومراقبي الجودة وغيرها.

ويعرض الرسم البياني التالي المجالات التي ستحظى بأتمتة أكبر من قبل الذكاء الاصطناعي، إذ يأتي القطاع المصرفي وقطاع التأمين على رأس القائمة.

وفق نتائج أكستنشر، فإن 66 في المائة من ساعات العمل في القطاع المصرفي لديها، عُرضة بشكل أكبر للاستغناء عن التواجد البشري من خلال الذكاء الاصطناعي.

ويأتي قطاع الطاقة في المركز الثالث من حيث القابلية للتأثر بالذكاء الاصطناعي، ثم قطاع أسواق المجال في المركز الرابع، والبرمجة والمنصات في المركز الخامس.

وفي المراكز الثلاثة المتبقية، يأتي قطاع البيع بالتجزئة، ثم الاتصالات والإعلام، ثم قطاع الصحة، على الترتيب.

بينما تميل قطاعات مثل الموارد الكيميائية والطبيعية للتأثر بشكل أقل بالتطور في الذكاء الاصطناعي، إذ إن نسب كبيرة من وقت العمل في هذه المجالات لا تتعلق باللغة.

هل يمكن أن يؤدّي تطوّر الذكاء الاصطناعي إلى انقراض البشرية؟

الذكاء الاصطناعي يهدد أنظمة التعليم في العالم.. لماذا؟

قلق الذكاء الاصطناعي.. مستقبل البشر محفوف بالمخاطر!