قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعد محادثات مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب في دافوس، إن تفاصيل الضمانات الأمنية لأوكرانيا قد تم الاتفاق عليها، لكن القضية الحاسمة المتعلقة بالأراضي لا تزال دون حل.
وأضاف زيلينسكي، في مؤشر يعتبره إيجابيًا على تقدم المحادثات الطويلة لإنهاء النزاع الذي دام أربع سنوات، أن مفاوضين من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعات ثلاثية لأول مرة في أبوظبي.
وأضاف أن هناك اتفاقًا شبه جاهز حول التعافي الاقتصادي بعد الحرب مع روسيا، وهو عنصر أساسي في المقترحات التي تدعمها كييف، والتي تهدف إلى تعديل خطة السلام الأمريكية السابقة التي يُنظر إليها على أنها تميل لصالح موسكو بشكل كبير.
محادثات إيجابية
يتفق زيلينسكي وترامب – اللذان التقيا عدة مرات منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض العام الماضي وتغييره سياسة الولايات المتحدة تجاه أوكرانيا – إن محادثات أمس الخميس كانت إيجابية.
وقال ترامب: "أعتقد أن الاجتماع مع زيلينسكي كان جيدًا، إنها عملية مستمرة"، وعند سؤاله عن رسالته لفلاديمير بوتين، أجاب ترامب: "يجب أن تنتهي الحرب".
من جانبه، أكد زيلينسكي، أنه لم يكن يقرر السفر إلى دافوس إلا بعد توقيع اتفاقيات مع ترامب بشأن الضمانات الأمنية الأمريكية وتمويل إعادة الإعمار بعد الحرب مع روسيا، مضيفًا أن أوكرانيا تواجه أزمة طاقة خانقة داخل البلاد نتيجة الغارات الجوية الروسية التي تركت ملايين المواطنين في العاصمة كييف ومناطق أخرى دون كهرباء أو تدفئة في ظل برد الشتاء.
ووصف زيلينسكي الهجوم الروسي الذي امتد لأشهر بأنه محاولة من بوتين لـ "جعل الأوكرانيين يموتون بردًا"، مشيرًا إلى العملية التي نفذتها إدارة ترامب للقبض على رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو لتقديمه للمحاكمة في الولايات المتحدة؛ ليتساءل بصوت عالٍ لماذا لم يُحاكم بوتين بعد.
من جهته، قال المبعوث الأمريكي إلى أوكرانيا ستيف ويتكوف في منتدى دافوس إن المحادثات لتحقيق السلام تشهد تقدمًا جيدًا بعد اجتماعه مع المسؤولين الأوكرانيين والروس هناك.
وأضاف ويتكوف: "إذا كان الطرفان يريدان حل هذا الأمر، فسوف ننجح في حله".
المحادثات مع بوتين في موسكو
كان من المقرر أن يتوجه ويتكوف يوم الخميس، إلى موسكو برفقة المبعوث الأمريكي الآخر جاريد كوشنر – صهر ترامب – لإجراء محادثات مع بوتين حول الخطة المحتملة لإنهاء أكثر الحروب الأوروبية دموية منذ الحرب العالمية الثانية.
وبعد تلك المناقشات، قال ويتكوف إنه سيتوجه مع المفاوضين مباشرة إلى أبوظبي، "حيث تُعقد محادثات عسكرية بين الجانبين ومناقشة حزمة الازدهار الاقتصادي".
وروسيا أبدت تحفظها تجاه جهود السلام التي تقودها الولايات المتحدة، مطالبة كييف بالتخلي عن جزء من منطقة دونيتسك الشرقية التي لم تتمكن موسكو من السيطرة عليها رغم تقدمها البطيء على الأرض.
وقال بوتين في تصريحات سابقة، إنهم سيناقشون تسوية حول أوكرانيا وإمكانية استخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل إعادة إعمار الأراضي التي تحتلها موسكو، بالإضافة إلى اقتراح ترامب بإنشاء "مجلس السلام" المكلف بتعزيز السلام عالميًا.
وانتقد البعض الاقتراح، معتبرين أنه قد ينافس أو يضعف دور الأمم المتحدة.
روسيا تواصل هجومها على أوكرانيا
شنت القوات الروسية غارات جوية على عدة مناطق في أوكرانيا، أمس الخميس، في إقليم أوديسا الجنوبي، حيث قُتل شاب يبلغ من العمر 17 عامًا عندما أصابت طائرة مسيرة أحد الأبنية السكنية، حسبما صرح حاكم الإقليم.
كما أصيب أحد عشر شخصًا في مدينة كريفي ريه الوسطى عندما ضرب صاروخ باليستي مبنى سكنيًا، وفقًا لما نقلته وكالة "رويترز" عن مسؤولين.
وفي العاصمة كييف، لا تزال نحو 3,000 بناية شاهقة في مختلف أنحاء المدينة بلا تدفئة، نتيجة آخر هجوم روسي نفذ في وقت سابق هذا الأسبوع.













