تستعد حائل لاستقبال 281 جوادًا من 6 دول في النسخة الخامسة من بطولة حائل الدولية لجمال الخيل العربية الأصيلة، التي تحمل هذا العام تطورين بارزين، أولهما حصولها على التصنيف الدولي «B Show»، والثاني استحداث منافسات مخصصة للمواليد من الأمهار والمهرات، في خطوة تستهدف دعم الإنتاج السعودي وتوسيع قاعدة المشاركة.

وتنطلق البطولة الأربعاء المقبل، الموافق 28 أكتوبر، في منتزه المغواة، برعاية أمير منطقة حائل الأمير عبد العزيز بن سعد بن عبد العزيز، وتستمر حتى يوم 31 من الشهر الجاري، تحت إشراف مركز الملك عبد العزيز للخيل العربية الأصيلة، لتجمع بين عروض الجمال والاهتمام بالسلالات والإنتاج المحلي، إلى جانب أنشطة معرفية وتجارية مصاحبة.

اعتراف دولي يواكب اتساع المشاركة

تستقبل البطولة خيولًا من المملكة والكويت والبحرين والإمارات ومصر والولايات المتحدة الأمريكية، تتنافس في فئات المهرات والأمهار والأفراس والفحول، ويمنحها التصنيف الدولي الجديد من المنظمة الأوروبية لعروض الخيل العربية الأصيلة «الإيكاهو» مكانة إضافية في مسارها السنوي.

ويرى رئيس اللجنة المنظمة متعب بن زيد الشمري أن هذا التصنيف يعكس ما حققته الدورات السابقة من نجاح، إلى جانب تنامي اهتمام ملاك الخيل العربية الأصيلة بالبطولة، وهو ما يتجلى في استمرار تنظيمها واستقطاب مشاركين من دول مختلفة.

ويأتي التطور في وقت تسعى فيه البطولة إلى توسيع مضمون المنافسة، فلا تقتصر على استعراض الخيل المشاركة في فئاتها المعروفة، وإنما تمنح مساحة أكبر للإنتاج المحلي من خلال إدخال فئة جديدة تستهدف المواليد.

المواليد في دائرة الاهتمام

تمنح بطولة المواليد من الأمهار والمهرات الملاك فرصة لإشراك خيولهم الصغيرة في المنافسات، ضمن توجه يركز على تشجيع الإنتاج السعودي والمحافظة على تطوره، وفق ما أوضحه الشمري، الذي أشار إلى تنامي حضور هذا الإنتاج عالميًا وازدياد اهتمام الملاك والمهتمين بالخيل العربية الأصيلة.

ويضيف استحداث هذه الفئة بُعدًا جديدًا إلى البطولة، إذ يربط بين عروض الجمال والاهتمام بالإنتاج، ويفتح المنافسة أمام شريحة جديدة من الخيل، إلى جانب الفئات المخصصة للأفراس والفحول والمهرات والأمهار.

وتعكس هذه الخطوة اهتمام المنظمين بتوسيع المشاركة، بالتوازي مع الاعتراف الدولي الذي حصلت عليه البطولة، في مسار يجمع بين تعزيز حضورها وتشجيع الملاك على مواصلة تطوير إنتاجهم.

الخيل بوابة إلى تاريخها وإنتاج المنطقة

لا يقتصر برنامج البطولة على المنافسات، إذ تتضمن الفعاليات ندوة تنظم بالتعاون مع جامعة حائل، بمشاركة باحثين ومختصين في تاريخ الخيل العربية الأصيلة وسلالاتها وأنسابها، لتضيف جانبًا معرفيًا إلى عروض الجمال وتتيح تناول أصول الخيل وتاريخها.

ويصاحب البطولة معرض «خيرات حائل»، الذي يضم 35 جناحًا لعرض المنتجات الزراعية والصناعية والتحويلية والحرفية، بما يبرز تنوع الإنتاج المحلي وجودته، كما يستضيف عارضين من خارج المنطقة ومتخصصين في مستلزمات الخيل وإكسسواراتها والتحف والمقتنيات المرتبطة بالفروسية.

ويمتد الاستعداد للبطولة إلى الشراكات مع القطاع الخاص، إذ رعى أمير منطقة حائل في 21 أكتوبر توقيع اتفاقية بين إمارة المنطقة وشركة توزيع وتسويق السيارات المحدودة، الممثلة لعلامة «جريت وول موتورز»، لتكون السيارة الرسمية للبطولة، مؤكدًا أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دعم الفعاليات النوعية وتعزيز حضور حائل في استضافة البطولات.

وبين التصنيف الدولي وفئة المواليد والفعاليات المصاحبة، تتجه النسخة الخامسة إلى الجمع بين التنافس على جمال الخيل العربية الأصيلة وتشجيع الإنتاج السعودي، مع توسيع مساحة الحضور لتشمل المعرفة والمنتجات المحلية المرتبطة بالمنطقة.