بعد 41 عامًا قضاها في انتظار تنفيذ حكم الإعدام، أُفرج عن الأمريكي دوغلاس ستيوارت كارتر، البالغ 71 عامًا، بكفالة، بعدما أظهرت نتائج تحليل جديد للحمض النووي عدم ارتباطه بأدلة من جريمة قتل أُدين بارتكابها عام 1985 في ولاية يوتا.
وظل كارتر طوال العقود الماضية متمسكًا ببراءته، مؤكدًا أن الاعتراف الذي وقّعه بالجريمة انتُزع منه بالإكراه.
تعود القضية إلى فبراير 1985، حين عُثر على إيفا أولسن، وهي عمة رئيس شرطة محلي، مقتولة داخل منزلها في مدينة بروفو بولاية يوتا.
وكانت قد تعرضت للطعن مرات عدة، قبل أن تُطلق النار على مؤخرة رأسها. وكان زوجها أورلا أولسن هو من أبلغ الشرطة بالعثور عليها، فيما اشتبهت السلطات في كارتر، الذي كان يعيش مع والدته في الولاية، بقتلها خلال عملية سطو. وبعد مغادرته يوتا لاعتقاده بأنه مشتبه به في قضية أخرى، عثرت السلطات عليه لاحقًا في ناشفيل بولاية تينيسي.
أثناء التحقيق معه في ناشفيل، وقّع كارتر اعترافًا بالجريمة، لكنه أكد لاحقًا أن الشرطة أجبرته على الاعتراف.
ورغم عدم وجود أدلة مادية تربطه بمسرح الجريمة، أدانته هيئة محلفين استنادًا إلى اعترافه وشهادة شاهدين قالا إنه تفاخر أمامهما بقتل أولسن.
وبعد سنوات، تراجع الشاهدان عن روايتهما، وفي عام 2011، قال الشاهدان إن الشرطة طلبت منهما الإدلاء بشهادة كاذبة، وقدمت لهما أموالًا وهدايا، وهددتهما بالترحيل إذا لم يشهدا ضد كارتر.
مع ظهور هذه المعطيات، أمرت المحكمة العليا في يوتا العام الماضي بإعادة محاكمة كارتر، بعد أن أشارت إلى مخالفات ارتكبها المحققون.
وقال محاموه إن شهودًا رأوا رجلًا أبيض يفر من موقع الجريمة، وإن أحد المحققين حجب أدلة تشير إلى زوج الضحية، أورلا أولسن.
كما أشاروا إلى أن سكينًا من مطبخ المنزل عُثر عليها قرب جثة الضحية، بينما لم يُعثر على السلاح الناري المستخدم في الجريمة، في وقت لم تكن هناك أدلة مادية تربط كارتر بمسرح الجريمة.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلن المدعون العامون أن نتائج تحليل الحمض النووي استبعدت كارتر كمطابقة محتملة للدماء التي عُثر عليها على مقبض باب، وللمادة الوراثية التي جرى الحصول عليها من مقبض السكين.
وعلى إثر ذلك، أفرج عنه قاضٍ بكفالة رغم اعتراض أسرة الضحية، مع إلزامه بارتداء جهاز لتحديد موقعه عبر نظام GPS، وقالت تيريزا أولسن، زوجة ابن الضحية، إن الأسرة لديها "مخاوف جدية" بشأن الإفراج عنه، وإن عدم تطابق الحمض النووي لا يعني أنه لم يكن في موقع الجريمة، فيما طالب محامي كارتر، نيل هاميلتون، بإسقاط القضية، معتبرًا أن موكله كان سيُعدم قبل سنوات لولا اكتشاف المخالفات التي ارتُكبت.




