تعمل شركة "OpenAI" على تطوير تجربة المحادثة الصوتية في "ChatGPT"، مع بدء طرح نموذجي "GPT-Live-1.1" و"GPT-Live-1.1 Quip" ، في تحديث يركز على جعل التفاعل أكثر طبيعية، وتحسين طريقة نطق الكلمات واللكنات في لغات متعددة، إلى جانب توسيع خيارات الأصوات وتوضيح ما يحدث أثناء استخدام المساعد لميزة البحث.
ولا يقتصر التغيير على إضافة أصوات جديدة، بل يمتد إلى تفاصيل التفاعل بين المستخدم والمساعد، بدءًا من طريقة التحدث، مرورًا بوضوح الإشارات التي تظهر أثناء تنفيذ بعض المهام، وصولًا إلى الإمكانات المتاحة في أوضاع المحادثة الصوتية المختلفة.
وبحسب ملاحظات الإصدار الرسمية لـ"OpenAI"، يستهدف التحديث تحسين تجربة الصوت داخل "ChatGPT"، مع اختلاف بعض الخيارات والإمكانات المتاحة من حساب إلى آخر.
أصوات جديدة
يتضمن التحديث تحسينات تهدف إلى جعل اللكنات أكثر طبيعية عند التحدث بلغات مختلفة، إلى جانب إضافة خيارات صوتية جديدة تشمل الفرنسية والألمانية والهندية واليابانية والكورية والإسبانية المكسيكية، فضلًا عن صوت "Bubbie" باللغة الإنجليزية.
وتمنح هذه الإضافات المستخدمين مساحة أوسع لاختيار الصوت الذي يناسبهم عند استخدام المحادثة الصوتية، خصوصًا أن طبيعة الصوت وطريقة نطق الكلمات تؤثران في تجربة التفاعل، ومدى سهولة متابعة الحديث وفهم الردود.
وتأتي هذه التغييرات ضمن مساعي تطوير المساعد الصوتي ليكون أقرب إلى المحادثات اليومية، بدلًا من الاقتصار على تبادل الأسئلة والإجابات بصيغة جامدة. ومع ذلك، لا يعني طرح أصوات جديدة أن جميع الخيارات ستكون متاحة لكل المستخدمين؛ إذ قد يختلف توافرها بحسب المنطقة والحساب.
ماذا سيتغير أثناء البحث؟
من بين التحسينات التي أعلنتها الشركة، توسيع نطاق العبارات القصيرة التي يستخدمها المساعد لإبلاغ المستخدم بما يفعله أثناء البحث. وتساعد هذه العبارات على توضيح ما يحدث خلال التفاعل الصوتي، بدلًا من ترك المستخدم غير متأكد مما إذا كان المساعد لا يزال يعمل على طلبه أو ينتظر منه خطوة أخرى.
وتكتسب هذه النقطة أهمية عند استخدام المحادثة الصوتية في طلبات تحتاج إلى البحث عن معلومات أو جمع تفاصيل قبل تقديم الإجابة؛ إذ يصبح توضيح مراحل التفاعل جزءًا من التجربة نفسها، وليس مجرد تفصيل جانبي.
وتتيح تجربة الصوت في "ChatGPT" التفاعل الكلامي مع المساعد، مع إمكانية الاستفادة من البحث على الويب والذاكرة وبعض النتائج المرئية، وفقًا للإمكانات المتاحة. وبذلك، يمكن أن تجمع التجربة بين المحادثة المباشرة والاستعانة بأدوات أخرى عند الحاجة، بدلًا من اقتصارها على إجابات صوتية منفصلة عن بقية وظائف التطبيق.
لكن التحسين المعلن بشأن العبارات أثناء البحث يتعلق بطريقة إبلاغ المستخدم بما يحدث، ولا يعني بالضرورة تغييرًا في دقة نتائج البحث أو ضمانًا لصحة كل إجابة يقدمها المساعد.
ما الفرق بين Live وAdvanced وStandard؟
تضم تجربة "ChatGPT" أكثر من وضع للمحادثة الصوتية، وتختلف هذه الأوضاع في طريقة التفاعل وبعض الإمكانات التي توفرها.
يعتمد وضع "Live" على الاستماع إلى المستخدم والتحدث معه بصورة متزامنة، ما يسمح بمحادثة أكثر انسيابية، ويمكن أن يدعم الاستفادة من البحث والذاكرة والنتائج المرئية في الحالات التي تتوافر فيها هذه الوظائف.
أما وضع "Advanced"، فيمثل تجربة صوتية أقدم، ويتيح مشاركة الفيديو والشاشة على الأجهزة المحمولة المدعومة وللمستخدمين المؤهلين. وتفيد هذه الإمكانات في المواقف التي يحتاج فيها المستخدم إلى عرض شيء مرئي ومناقشته مع المساعد، بدلًا من الاكتفاء بوصفه بالكلمات.
في المقابل، يعتمد وضع "Standard" على تحويل كلام المستخدم إلى نص قبل إعداد الرد، أي إن التفاعل يمر بمرحلة معالجة النص قبل تقديم الإجابة، بخلاف تجربة الصوت المتزامن. ويعني اختلاف هذه الأوضاع أن تجربة المستخدم لا تتحدد باسم النموذج وحده؛ إذ ترتبط أيضًا بطريقة التفاعل التي يختارها، والجهاز الذي يستخدمه، والوظائف المتاحة لحسابه.
من يمكنه استخدام التحديث؟
بدأت "OpenAI" طرح "GPT-Live-1.1" و"GPT-Live-1.1 Quip" ضمن تجربة الصوت في "ChatGPT"، مع اختلاف الإتاحة وحدود الاستخدام بحسب الخطة والحساب والمنطقة. لذلك، قد لا يحصل جميع المستخدمين على الخيارات نفسها في الوقت ذاته، كما قد تختلف الإمكانات المتاحة وفقًا لنوع الاشتراك.
وفي ما يتعلق بالخصوصية، توضح إرشادات الشركة أن المقاطع الصوتية والمرئية المرتبطة بأوضاع الصوت المدعومة قد تُحتفظ بها لمدة 30 يومًا، مع وجود استثناءات تتعلق بالمتطلبات القانونية أو الأمنية أو غيرها من الحالات المحددة. كما ترتبط الاستفادة من هذه المقاطع في تدريب النماذج بإعدادات المستخدم وموافقته، في حين قد تخضع النصوص المكتوبة أو تفريغات المحادثات لإعدادات استخدام البيانات المفعّلة في الحساب.
ولا تؤكد ملاحظات الإصدار الرسمية التي جرت مراجعتها إطلاق "GPT-Live-1.1" داخل "Codex" نفسه؛ إذ يقتصر الإعلان المؤكد على تجربة المحادثة الصوتية في "ChatGPT". ومن ثم، فإن التغييرات المعلنة تركز على جعل التفاعل الصوتي أكثر طبيعية ووضوحًا، مع توسيع الخيارات المتاحة للمستخدمين، من دون افتراض امتداد التحديث إلى منتجات أخرى ما لم تعلن الشركة ذلك صراحة.




