أكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله السواحه أن مؤتمر LEAP أصبح بدعم من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان أكبر حراك تقني في القرن 21، مشيرًا إلى تحول السعودية لتصبح الأولى عالميًا في التنافسية الرقمية وتحرير الطيف الترددي وكذلك في الجاهزية والتنظيم الرقمي لعامي 2025 و2026.
وأوضح الوزير أن الاقتصاد الرقمي السعودي شهد نموًا تجاوز نسبة 75% منذ إطلاق رؤية السعودية 2030 ليرتفع حجمه إلى 522 مليار ريال، فيما ارتفع عدد الوظائف في هذا القطاع إلى 410000 وظيفة، ولفت، خلال المؤتمر الصحفي الحكومي الذي تنظمه وزارة الإعلام إلى أن مؤتمر LEAP 26 يجمع أكثر من 250000 مبدع ومبتكر، مؤكدًا تحول السعودية رسميًا إلى دولة مصدّرة للتقنية وليست مجرد دولة مستهلكة أو مستوردة لها، وهو ما يمثل أعظم قصة نجاح في هذا القرن.
دعم ريادة الأعمال وتوسع البنية التحتية
وأوضح السواحه أن البرنامج الوطني لتنمية التقنية أسهم في دعم أكثر من 1500 ريادي و5000 شركة، كان من بينها 9 شركات مليارية، واستشهد بمنصة "سلة" كقصة نجاح وطنية بلغ حجمها 36 مليار ريال وسهمت في خلق 100000 وظيفة وتمكين 120000 متجر إلكتروني.
وفيما يخص البنية التحتية والاتصالات، كشف الوزير عن تراجع فجوة الاتصالات الكلية في السعودية من 50% إلى 1%، مع رفع تقرير ربعي إلى ولي العهد عن كل شكوى، إلى جانب انخفاض الفجوة في الخدمات خلال 10 سنوات إلى 5%.
وأشار إلى أن نسبة استخدام الألياف البصرية بلغت 32% مع وجود ضخم للاستثمارات في مراكز البيانات وقدرة استيعابية لخدمة 1 مليار عميل في السوق الرئيسي، موضحًا أن نسبة تغطية الجيل الخامس في الباحة تبلغ حاليًا 49% وستصل إلى 64% بحلول عام 2028 مع تغطية 50000 منزل بالألياف البصرية في المنطقة، ومذكرًا بأن الرسوم في قطاع الاتصالات اختيارية.
الشراكات العالمية الضخمة والتحول نحو التصنيع والتصدير
أعلن السواحه عن تدشين واستضافة أول مركز بيانات خارج الولايات المتحدة لشركة xAI التابعة لإيلون ماسك ليكون مقره في السعودية، بالإضافة إلى إطلاق سحابة Azure من شركة Microsoft وإعلان مشاريع عملاقة مرتقبة خلال مؤتمر LEAP 26 بالتعاون مع شركات عالمية مثل Amazon وNVIDIA وAMD. كما أشار إلى تثمير الشراكة بين شركتي HPE والفنار لتصنيع وتصدير أكثر من 3000 خادم تقني من المملكة إلى دول الجوار والمنطقة، والتوجيه بإنشاء أكبر مصانع شركة Lenovo في المنطقة بهدف التصدير. وتطرق أيضاً إلى الشراكات التي عقدتها شركة المعمر مع كل من Yumen وCenter3، واستثمارات شركة STC في الكابلات البحرية لربط الشرق بالغرب.
تنمية القدرات البشرية وآفاق الذكاء الاصطناعي والفضاء
وعلى صعيد بناء الكوادر وتأهيل القدرات الوطنية، أشار الوزير إلى وجود أكثر من 80 مدرسة تقنية تعمل على تدريب الطلاب للحصول على شهادات احترافية بشراكة بين وزارة التعليم والاتحاد السعودي للبرمجة والدرونز والذكاء الاصطناعي، إلى جانب قيام الجامعات بتدريب نحو 30000 موهوب في مجالات الذكاء الاصطناعي بهدف توظيف هذه التقنيات الحديثة في القطاعين العام والخاص. ولفت الوزير إلى مضي السعودية قدماً في تطوير قطاع الفضاء عبر الشركة الوطنية للفضاء التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، مشيداً بتطبيق "بيم" كمنصة تواصل وطنية معتمدة للقطاعين العام والخاص ومؤكداً أن هذه الإنجازات تحققت بفضل جهود أبطال القطاعين الحكومي والخاص.














