كشفت تقارير أن شركة أبل تستعد لمرحلة انتقال قيادي بارزة، حيث سيغادر الرئيس التنفيذي الحالي تيم كوك منصبه الذي تولاه بعد المؤسس الراحل ستيف جوبز، منهيًا فترة امتدت نحو 15 عامًا شهدت خلالها الشركة قفزة تاريخية في قيمتها السوقية تجاوزت 3.6 تريليون دولار، مدفوعة بالنجاح الكبير لأجهزة آيفون ومنظومة منتجاتها المتنوعة.
وبحسب الترتيبات الجديدة، من المقرر أن يتخلى كوك، البالغ من العمر 65 عامًا، عن مهامه التنفيذية في الأول من سبتمبر، وسيواصل كوك ارتباطه بالشركة التي تتخذ من كوبرتينو في ولاية كاليفورنيا مقرًا لها، عبر دوره كرئيس تنفيذي لمجلس الإدارة. ويأتي هذا النموذج في الانتقال القيادي مشابهًا لما حدث في شركات كبرى مثل أمازون مع جيف بيزوس ونتفليكس مع ريد هاستينغز بعد مغادرتهما الإدارة التنفيذية.
وفي رسالة داخلية، عبّر كوك عن اعتزازه بالفترة التي قضاها قائلًا إن قيادته لأبل كانت من أعظم محطات حياته المهنية، مؤكدًا تقديره العميق للثقة التي أُعطيت له، ومشيدًا بفريق العمل الذي وصفه بالمبدع والمبتكر وصاحب الشغف الكبير.
ورغم استمرار الجدل حول ما إذا كان كوك يمتلك نفس الرؤية الإبداعية التي تميز بها ستيف جوبز، إلا أنه نجح في استثمار الإرث القوي للشركة ومنتجاتها، خاصة الآيفون، ليدفع أبل إلى مستويات غير مسبوقة من النمو، بعدما كانت الشركة قد واجهت تحديات كبيرة في منتصف التسعينيات أوشكت معها على الإفلاس.
خليفة تيم كوك في أبل
في خطوة موازية، أعلنت أبل رسميًا اختيار جون تيرنوس، أحد أبرز كوادرها الداخلية، لتولي منصب الرئيس التنفيذي، ويأتي هذا التغيير في وقت تستعد فيه الشركة لمنافسة جديدة تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يعكس رغبة في مواصلة التطوير مع قيادة تمتلك خبرة تقنية عميقة.
ويُعد تيرنوس من القيادات البارزة داخل أبل، إذ التحق بها عام 2001، وتولى في السنوات الأخيرة مسؤولية هندسة الأجهزة، وكان له دور مهم في تعزيز أداء منتجات رئيسية مثل أجهزة ماك، التي شهدت تحسنًا ملحوظًا في حصتها السوقية خلال الفترة الماضية.
كما أوضحت الشركة أن الانتقال من قيادة كوك، الذي تولى المنصب منذ عام 2011، إلى تيرنوس يمثل تحولًا من إدارة تعتمد بشكل كبير على الخبرة في سلاسل الإمداد والتشغيل العالمي إلى قيادة تركز على التصميم والهندسة وتطوير المنتجات.
وفي تعليق على التعيين، رأى بن باجارين، الرئيس التنفيذي لشركة "كرييتيف ستراتيجيز" للاستشارات التقنية، أن تيرنوس يتمتع بقبول واسع داخل الشركة، وأن اختياره سيضخ روحًا جديدة في قيادة أبل خلال المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، كشفت أبل أيضًا عن ترقية جوني سروجي، المسؤول عن تطوير تقنيات الشرائح وأجهزة الاستشعار داخل الشركة، إلى منصب كبير مسؤولي الأجهزة، في إطار إعادة هيكلة القيادة التقنية لتعزيز الابتكار في المنتجات المستقبلية.
اقرأ أيضًا:
مراقبة ضغط الدم مجال منافسة جديد بين "آبل" و"سامسونغ"
رحلة "آبل" الأسطورية.. فكرة غيرت وجه التقنية في 50 عامًا
التجسس على "آيفون" لم تعد حكرًا على الحكومات.. التهديد يطال الجميع













