تشهد منافسات دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026 واحدة من أقوى المواجهات الإقصائية وأكثرها ندية، حيث يصطدم المنتخب المغربي بنظيره الهولندي في قمة كروية من العيار الثقيل، وسيكون عشاق الساحرة المستديرة على موعد مع هذه الملحمة المرتقبة في الساعة الرابعة من صباح غدًا الثلاثاء، على أرضية ملعب "بي بي في إيه" بمدينة مونتيري المكسيكية؛ في مواجهة استثنائية وغير قابلة للقسمة على اثنين تجمع بين منتخبين نجح كل منهما في حصد 7 نقاط خلال دور المجموعات ويصنفان ضمن قائمة العشرة الأوائل عالمياً.
تاريخ مواجهات الفريقين.. ندية مطلقة وروابط ثقافية عميقة
تحمل اللقاءات المباشرة بين هولندا والمغرب طابعاً من التكافؤ الشديد والإثارة، حيث التقى الطرفان تاريخياً في 3 مناسبات رسمية وودية، وانتهت جميعها بنتيجة واحدة ومتقاربة تعكس حجم الندية:
- مونديال 1994: المواجهة الوحيدة السابقة في كأس العالم، وفازت هولندا بصعوبة بنتيجة (2-1) في دور المجموعات بأورلاندو الأمريكية.
- ودية 1999: حقق أسود الأطلس فوزهم التاريخي الوحيد على الطواحين في عقر دارهم بمدينة أرنهيم بنتيجة (2-1).
- ودية 2017: تفوقت هولندا مجدداً في المباراة التي أقيمت بأكادير بنتيجة (2-1).
وتتضاعف إثارة المباراة نظراً للروابط الاجتماعية، حيث يضم التشكيل المغربي الحالي عناصر ولدت ونشأت في هولندا وصقلت موهبتها هناك، مثل سفيان أمرابط، نصير مزراوي، وأنس صلاح الدين، مما يمنح اللقاء بعداً عاطفياً وخاصاً.
أفضل إنجازات الفريقين في المونديال
يمتلك كلا المنتخبين إرثاً مونديالياً عظيماً يضعهما في مصاف الكبار:
- منتخب هولندا: يُعد أحد أعرق المنتخبات العالمية وصاحب مدرسة الكرة الشاملة، ويبقى أفضل إنجازاته تحقيق مركز الوصيف 3 مرات (1974، 1978، 2010)، ويبحث في هذه النسخة عن معانقة اللقب المستعصي.
- منتخب المغرب: كتب التاريخ بأحرف من ذهب في مونديال قطر 2022 عندما أصبح أول منتخب إفريقي وعربي يصل إلى المربع الذهبي (المركز الرابع)، بعد الإطاحة بعمالقة قارة أوروبا إسبانيا والبرتغال.
العقدة المغربية لمنتخبات أوروبا
تاريخياً، تميل الكفة العامة لمنتخبات أوروبا أمام فرق إفريقيا في المونديال، إلا أن المنتخب المغربي يُعد استثناءً صارخاً و"عقدة" حقيقية لعمالقة القارة العجوز، فمنذ مونديال 1986 عندما تصدر مجموعته بفوز تاريخي على البرتغال (3-1) وتعادلين مع إنجلترا وبولندا، فرض المغرب نفسه نداً شرساً للأوروبيين.
وتجلى هذا التفوق في مونديال 2022 حينما أقصى بلجيكا من المجموعات، ثم أطاح بإسبانيا والبرتغال توالياً، وصولاً إلى النسخة الحالية (2026) التي أكد فيها سطوته بالفوز على إسكتلندا، مما يجعل الطواحين الهولندية بقيادة رونالد كومان أمام اختبار تكتيكي بالغ الصعوبة لتفادي السقوط في الفخ المغربي.
اقرأ أيضًا:
جدول مباريات دور الـ 32 لكأس العالم 2026











