تتجه أنظار عشاق كرة القدم العالمية صوب ملعب "أزتيكا" التاريخي في العاصمة مكسيكو سيتي، حيث يحتضن مواجهة نارية من العيار الثقيل تجمع بين منتخبي المكسيك والإكوادور، وذلك في إطار منافسات دور الـ 32 الإقصائي من بطولة كأس العالم 2026.
تكتسب هذه المباراة أهمية مضاعفة كونها ترسم ملامح المتأهل إلى ثمن النهائي لمواجهة الفائز من لقاء إنجلترا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، مما يرفع من حدة الإثارة والترقب الجماهيري لمعرفة أي من الفريقين سيواصل رحلته المونديالية.
تاريخ مواجهات المكسيك والإكوادور
بالنظر إلى تاريخ المواجهات المباشرة بين المكسيك والإكوادور، يمتلك المنتخب المكسيكي أفضلية تاريخية واضحة؛ فمنذ عام 2002 التقى الفريقان في 16 مباراة رسمية وودية، نجح خلالها "إل تري" في تحقيق الفوز في 8 مباريات، بينما تذوق لوس تريكلور الإكوادوري طعم الانتصار في 3 مناسبات فقط، وخيم التعادل على 5 مواجهات.
أما على صعيد بطولة كأس العالم تحديدا، فإن سجل اللقاءات بينهما شحيح للغاية، حيث لم يلتقيا سوى في مباراة واحدة فقط عبر تاريخ المونديال، وانتهت تلك المواجهة الفريدة بفوز المكسيك بهدف نظيف، مما يعزز العقدة التاريخية التي يحاول الإكوادوريون كسرها في هذه السهرة اللاتينية الخالصة.
المكسيك الأكثر حظا
يدخل المنتخب المكسيكي، صاحب الأرض والجمهور، هذه الموقعة وهو يمر بمرحلة فنية مثالية تحت قيادة مدربه المخضرم خافيير أغيري.
فقد تأهلت المكسيك كمتصدرة للمجموعة الأولى بالعلامة الكاملة وبشباك نظيفة تماماً، مظهرة صلابة دفاعية خارقة وسلسلة من ستة انتصارات متتالية.
ويمتلك المكسيكيون حافزا تاريخيا كبيرا مدفوعا بمساندة الأرض، حيث لم تخسر المكسيك سوى مباراة واحدة من أصل 12 مواجهة خاضتها كمستضيفة في تاريخ كأس العالم، ويحدوها الأمل في تكرار إنجاز الوصول لربع النهائي كما فعلت في نسختي 1970 و1986 على أرضها.
في المقابل، صعد منتخب الإكوادور إلى هذا الدور من الباب الخلفي كأحد أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث في المجموعة الخامسة، بعد بداية متعثرة عجز فيها عن التسجيل أمام كوت ديفوار وكوراساو.
وفجر رجال المدرب سيباستيان بيكاسيسي مفاجأة مدوية في الجولة الأخيرة بقلب تأخرهم إلى فوز تاريخي على ألمانيا بهدفين لهدف، ليتأهل الفريق إلى الأدوار الإقصائية للمرة الثانية فقط في تاريخه بعد مونديال 2006.
رهان الإكوادور وتاريخ المكسيك
وتراهن الإكوادور في هذه القمة على تنظيمها الدفاعي الصارم، إذ لم تستقبل شباكها هدفين أو أكثر في مباراة واحدة خلال آخر 26 مواجهة خاضتها، بجانب توهج مهاجمها الشاب نيلسون أنجولو.
على مستوى الجاهزية والخطط التكتيكية، يدخل المدربان المواجهة بصفوف مكتملة تماما وبدون أي غيابات تذكر بسبب الإصابة أو الإيقاف.
ومن المتوقع أن تعتمد المكسيك على أسلوب متوازن عبر طريقة (4-1-4-1) بوجود خيمينيز في الهجوم مدعوماً بوسط ميدان قوي يقوده إدسون ألفاريز وفيدالجو، مع إمكانية الاحتفاظ بالورقة الرابحة الشابة جيلبرتو مورا على مقاعد البدلاء.
بينما يتوقع أن يدخل المنتخب الإكوادوري بتنظيم مرن يميل إلى (4-4-2)، معولاً على صلابة بييرو هينكابي ووليان باتشو في الخلف، وحركية مويسيس كايسيدو في ضبط الإيقاع، لتمويل الثنائي الهجومي بلاتا وإينر فالنسيا، في معركة تكتيكية مفتوحة على كل الاحتمالات.










