ألغى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تذاكر كأس العالم التي حصل عليها نحو 60 مشجعًا دون مقابل، بعدما كشف عن خلل تقني في موقعه الإلكتروني أدى إلى إصدار التذاكر مجانًا خلال عملية الشراء.
وأكد الاتحاد الدولي أن التذاكر ستظل محجوزة لأصحابها، مع منحهم فرصة استكمال الدفع بالسعر الصحيح، معربًا عن أسفه للخطأ وما سببه من إزعاج للمشجعين المتأثرين.
ووقعت المشكلة خلال عملية بيع التذاكر عبر الموقع الرسمي لفيفا في 21 مايو الماضي، عندما أدى خلل مرتبط بعملية الدفع إلى تسجيل بعض الطلبات بسعر صفر دولار.
ولم يُكتشف الخطأ إلا بعد إرسال التذاكر إلى المشترين، قبل أن يتواصل الاتحاد الدولي معهم لإبلاغهم بإلغاء التذاكر ومنحهم مهلة لاستكمال عملية الشراء بالسعر الصحيح.
ووفقًا لمعلومات متداولة عبر شبكات متابعة التذاكر، مُنح المشجعون المتأثرون سبعة أيام لإتمام عملية الدفع، وإلا ستُزال التذاكر من حساباتهم.
كما ذكرت تقارير إعلامية أن التذاكر المتأثرة بالخلل كانت تخص بعض مباريات دور المجموعات المقرر إقامتها في مدينة تورونتو الكندية.
أزمة جديدة في ملف تذاكر كأس العالم
تُعد هذه الواقعة أحدث حلقة في سلسلة الجدل المرتبط ببرنامج بيع تذاكر كأس العالم 2026، الذي يخضع بالفعل لتدقيق من قبل المدعين العامين في ولايتي نيويورك ونيوجيرسي على خلفية اتهامات تتعلق برفع الأسعار بشكل مصطنع وتضليل المشجعين.
وكان رئيس فيفا جياني إنفانتينو قد أعلن قبل أشهر نفاد تذاكر جميع مباريات البطولة البالغ عددها 104 مباريات، إلا أن الاتحاد الدولي لا يزال يطرح تذاكر جديدة للبيع قبل أيام من انطلاق المنافسات.
كما أثار نظام "التسعير المتغير" الذي تطبقه فيفا جدلًا بين المشجعين، إذ يسمح بتعديل أسعار التذاكر وفقًا لمستويات الطلب والتوافر خلال مراحل البيع المختلفة.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت أسعار المباريات الأقل طلبًا ستنخفض خلال الفترة المقبلة ضمن هذا النظام، في ظل استمرار الجدل بشأن آلية التسعير.
شهدت تذاكر كأس العالم 2026 ارتفاعات كبيرة مقارنة بالنسخ السابقة من البطولة، وهو ما بررته فيفا بالحاجة إلى زيادة الإيرادات المخصصة لدعم تطوير كرة القدم حول العالم عبر الاتحادات الوطنية.
وتدير فيفا أيضًا منصة رسمية لإعادة بيع التذاكر، تحصل من خلالها على عمولة تبلغ 15% من البائع والمشتري، في محاولة للحد من نشاط وسطاء وتجار التذاكر.
ومع اقتراب انطلاق البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لا تزال قضية التذاكر واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل بين الجماهير، خاصة مع استمرار الجدل بشأن الأسعار وآليات البيع ونظام التسعير المتغير.














