لا تزال كأس العالم المقررة إقامتها الصيف المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تشغل الأوساط السياسية، مع تصاعد التوتر في منطقة الشرق الأوسط.
وفي تطور جديد، أكد أمين عام الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ويندسور جون، أن المنتخب الإيراني لا يزال ضمن قائمة المشاركين في البطولة، مشيرًا أن الاتحاد القاري لم يتلقَّ أي إشعار رسمي يفيد بانسحاب طهران، وذلك رغم التصريحات المتضاربة الصادرة من داخل إيران ومن البيت الأبيض.
غموض يلف موقف طهران حول كأس العالم
جاءت تصريحات ويندسور جون خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم الاثنين في كوالالمبور، حيث أوضح أن الاتحاد الآسيوي يعتبر إيران عضوًا فاعلًا ويتمنى تواجدها في المحفل العالمي.
وأضاف جون أن القرار النهائي يعود للاتحاد الإيراني لكرة القدم، الذي أكد للاتحاد الآسيوي حتى الآن نيته المشاركة، وذلك في رد فعل مباشر على منشورات لمنتخب إيران عبر وسائل التواصل الاجتماعي شددت على أنه "لا يمكن لأحد استبعادنا" من كأس العالم، باعتبارها بطولة تابعة للفيفا وليست ملكًا للدول المضيفة.
ومع ذلك، تظل الشكوك قائمة بسبب الحرب الإقليمية الدائرة، حيث صرح وزير الرياضة الإيراني، أحمد دنيامالي، للتلفزيون الرسمي الأسبوع الماضي بأن الظروف الراهنة تجعل المشاركة "مستحيلة" نظرًا للمخاطر الأمنية.
كما أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا واسعًا عبر منصته "تروث سوشيال"، حين ذكر أن الفريق الإيراني "مرحب به" من الناحية النظرية، لكنه أبدى شكوكه حول ملاءمة تواجدهم هناك حفاظًا على "حياتهم وسلامتهم الشخصية"، وهو ما اعتبره البعض تهديدًا مبطنًا.
وعلى الصعيد الفني، يقع المنتخب الإيراني في المجموعة السابعة التي من المقرر أن تقام جميع مبارياتها على الأراضي الأمريكية، حيث يفتتح مشواره في كأس العالم بلقاء نيوزيلندا في مدينة إنجلوود بكاليفورنيا يوم 16 يونيو، ثم يواجه بلجيكا في 21 يونيو، قبل أن يختتم دور المجموعات بلقاء مرتقب ضد منتخب مصر في سياتل يوم 27 يونيو.
ويعد غياب إيران، المصنفة الـ20 عالميًا، خسارة فنية كبيرة للبطولة كونها القوة الآسيوية الأبرز التي تأهلت للمرة الرابعة على التوالي.
وتترقب الأوساط الرياضية اجتماع الجمعية العمومية للفيفا المقرر عقده في فانكوفر بكندا في 30 أبريل المقبل، والذي من المتوقع أن يحسم الجدل نهائيًا حول مشاركة إيران أو اختيار بديل لها في حال تأكد الانسحاب.
وبينما غاب الوفد الإيراني عن اجتماعات التخطيط الأخيرة في أتلانتا، تظل الجماهير في حالة ترقب لما ستسفر عنه الأيام القادمة، وهل ستنتصر الرياضة في كأس العالم على لغة السلاح، أم أن التعقيدات السياسية ستؤدي إلى أول حالة انسحاب كبرى في العصر الحديث للبطولة.














