تخيم ظلال التوترات السياسية والعسكرية التي أشعلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الخطط الطموحة التي وضعها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لتنظيم كأس العالم 2026.
وبحسب تحليل لشبكة "CNN" الأمريكية، فإن التكريم الذي حظي به ترامب مؤخرًا من قبل رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، ومنحه "جائزة السلام"، بات يواجه انتقادات حادة في ظل اندلاع عمليات عسكرية واسعة في الشرق الأوسط.
مخاوف من تأثر كأس العالم بالصراع الأمريكي مع إيران
يرى تحليل لشبكة "CNN" الأمريكية أن البطولة المرتقبة قد تواجه تعقيدات أمنية ولوجستية غير مسبوقة، خاصة بعد الهجمات الجوية المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف إيرانية، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي.
ووفقًا للتحليل، فإن تهديدات طهران بالرد، ووصول صواريخها إلى دول مثل قطر والكويت والإمارات، يضع مشاركة المنتخب الإيراني في كأس العالم تحت مجهر الشك، وسط قيود مشددة على تأشيرات المشجعين الإيرانيين.
وتبرز تحديات أخرى في المكسيك، أحد المستضيفين الثلاثة للبطولة، حيث أدى مقتل زعيم كارتيل "خاليسكو" المعروف باسم "إل مينشو" إلى اندلاع موجة عنف راح ضحيتها العشرات.
ورغم تأكيدات إنفانتينو على ثقته في السلطات المكسيكية لتأمين مباريات كأس العالم، إلا أن شبكة "CNN" تشير إلى وجود مقترحات لنقل بعض المباريات إلى أماكن أكثر أمانًا مثل قطر، قبل أن تنجذب الأخيرة هي الأخرى إلى دائرة الصراع الإقليمي.
أما على الصعيد السياسي، فيشير تحليل لشبكة "CNN" الأمريكية أن كأس العالم قد يتحول إلى منصة للترويج لأجندة ترامب السياسية، تزامنًا مع احتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة.
ويظهر التقارب الشديد بين إنفانتينو وترامب، وظهور الأول في مناسبات سياسية، مرتديًا قبعات "MAGA"، التي تشير إلى عبارة "لنجعل امريكا عظيمة مجددًا"، تساؤلات حول حيادية المنظمة الدولية التي طالما ادعت ابتعادها عن السياسة.
ويواجه الفيفا معضلة حقيقية في موازنة طموحاته المالية، حيث من المتوقع أن تحقق نسخة كأس العالم القادمة إيرادات قياسية تصل إلى 10.9 مليار دولار، وبين الحفاظ على أمن وسلامة البطولة في ظل عالم يغلي بالصراعات التي يقودها الرجل الذي منحته المنظمة لقب "رجل السلام".














