تصدرت دول آسيوية قائمة أعلى متوسطات درجات القراءة عالميًا، وفق نتائج تقييم برنامج التقييم الدولي للطلاب "PISA" التي أُعلنت في عام 2026، مع تفوق سنغافورة والصين وتايوان واليابان وماكاو وكوريا.

وبحسب تحليل نشره موقع "Visual Capitalist"، جاءت سنغافورة في المركز الأول عالميًا بمتوسط 535 نقطة، بينما أظهرت النتائج في الوقت نفسه تراجعًا في متوسط أداء القراءة بدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية خلال العقد الماضي.

ويقيس برنامج التقييم الدولي للطلاب "PISA"، الذي تجريه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مدى قدرة الطلاب البالغين من العمر 15 عامًا على تطبيق معارفهم ومهاراتهم في حل مشكلات واقعية. وشمل تقييم عام 2025 أكثر من 760 ألف طالب، يمثلون نحو 33 مليون طالب في سن الخامسة عشرة، مع نشر النتائج في سبتمبر 2026.

سنغافورة تتصدر دول العالم

جاءت سنغافورة في المركز الأول بمتوسط 535 نقطة، تلتها الصين بـ527 نقطة، ثم تايوان بـ508 نقاط، واليابان بـ503 نقاط، وماكاو وكوريا بـ501 نقطة لكل منهما.

وجاءت أيرلندا في المركز السابع بـ500 نقطة، تلتها إستونيا بـ499 نقطة، ونيوزيلندا بـ497 نقطة، ثم المملكة المتحدة بـ494 نقطة. وفي المراكز التالية جاءت أستراليا بـ491 نقطة، وكندا والولايات المتحدة بـ490 نقطة لكل منهما، ثم بولندا بـ482 نقطة، وهونج كونج بـ480 نقطة، وفنلندا وإيطاليا بـ474 نقطة لكل منهما.

ويعتمد منهج القراءة في سنغافورة على نهج منظم يجمع بين القراءة الموجهة والمناقشة والدعم الموجه للقراء الأضعف بدءًا من المرحلة الابتدائية. كما يركز منهج اللغة الإنجليزية في البلاد على مهارات مثل الاستدلال، وتقييم الحجج، وتحديد الأدلة، والتفسير النقدي للمعلومات عبر أنواع مختلفة من النصوص.

أيرلندا تتصدر أوروبا

حققت أيرلندا أعلى متوسط قراءة بين الدول الأوروبية الواردة في البيانات، بواقع 500 نقطة، تلتها إستونيا بـ499 نقطة، ثم المملكة المتحدة بـ494 نقطة. وتقترب العديد من الاقتصادات الأوروبية الكبرى من متوسط منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية البالغ 461 نقطة، إذ سجلت ألمانيا 465 نقطة، بينما جاءت فرنسا وإسبانيا دون المتوسط عند 456 و451 نقطة على التوالي.

وتعادل ممثلان من أمريكا الشمالية برصيد 490 نقطة، إذ سجلت كل من الولايات المتحدة وكندا النتيجة نفسها، بواقع 29 نقطة أعلى من متوسط منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وتشير أبحاث حديثة إلى تراجع القراءة من أجل المتعة في الولايات المتحدة، إذ إن 16.1% فقط من الأمريكيين الذين تبلغ أعمارهم 15 عامًا فأكثر كانوا يقرؤون للترفيه في يوم عادي عام 2025، مقارنة بـ27% في عام 2005.

تراجع في متوسط درجات القراءة

تراجع متوسط درجات القراءة في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من 489 نقطة عام 2015 إلى 461 نقطة عام 2025، بانخفاض قدره 28 نقطة، وهو تراجع أكبر من الانخفاض المسجل في درجات الرياضيات أو العلوم خلال الفترة نفسها.

وتشير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن مهارات القراءة تزداد أهمية في إيجاد المعلومات وتقييمها وتفسيرها والتفكير فيها، خصوصًا في البيئة الرقمية. ويشير التقرير إلى أن ضعف أداء القراءة بدأ قبل جائحة كوفيد-19 في العديد من البلدان، بينما تزامنت زيادة الرقمنة وارتفاع وقت استخدام الشاشات وانخفاض القراءة من أجل المتعة مع نتائج أضعف.

ومع سهولة توليد المعلومات والوصول إليها بفضل الذكاء الاصطناعي، قد تصبح القدرة على التقييم النقدي لما نقرأه أكثر أهمية.