شاركت المملكة ممثلة بالمنتخب السعودي للفيزياء في منافسات النسخة الـ10 من أولمبياد الفيزياء الأوروبي 2026، والذي أقيم في مدينة غوتنبرغ بمملكة السويد خلال الفترة الممتدة من الـ12 وحتى الـ16 من شهر يونيو الجاري لعام 2026م.
الحضور الدولي
شهدت هذه الدورة منافسات علمية رفيعة المستوى بمشاركة نحو 200 طالب وطالبة يمثلون 40 دولة من مختلف أنحاء العالم، حيث توجت المشاركة الوطنية بتحقيق المملكة لـ3 جوائز دولية جديدة تؤكد مكانتها المتقدمة في المحافل العلمية العالمية.
وتميز طلبة الوفد السعودي بأدائهم الاستثنائي في هذه النسخة، حيث حصد الطالب حسين حبيب الصالح، من الإدارة العامة للتعليم بمنطقة الرياض، الميدالية البرونزية، في حين نال الطالبان محمد عبدالرحمن العرفج ومحمد محمود الرمل، من الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية، شهادتي تقدير.
وبإضافة هذه الإنجازات الجديدة إلى السجل الوطني، ارتفع الرصيد الإجمالي التراكمي للمملكة العربية السعودية خلال مشاركاتها الـ8 في أولمبياد الفيزياء الأوروبي ليصل إلى 27 جائزة دولية، تتنوع بين ميدالية ذهبية واحدة و3 ميداليات فضية و13 ميدالية برونزية، إلى جانب 10 شهادات تقدير.
الإعداد والتأهيل
ويأتي هذا التميز الدولي المستمر ثمرة رحلة إعداد وتأهيل متكاملة ومكثفة خضع لها الطلبة على مدار العام كاملاً، حيث تولت مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع "موهبة" تنفيذ هذه الرحلة بالشراكة الإستراتيجية مع وزارة التعليم ضمن برنامج موهبة للأولمبيادات الدولية.
وتضمنت مسيرة التأهيل مراحل متعددة ركزت على التدريب العلمي بشقيه النظري والعملي، بالإضافة إلى تنظيم ملتقيات ومعسكرات تدريبية داخلية وخارجية، استهدفت في مجملها تنمية مهارات الطلبة وقدراتهم في المجالات العلمية المتقدمة ورفع جاهزيتهم التنافسية لتمثيل المملكة بصورة مشرفة في المحافل الدولية الكبرى.
وتعد مسابقة أولمبياد الفيزياء الأوروبي واحدة من أبرز المسابقات العلمية الدولية المخصصة لطلبة المرحلة الثانوية، وتنفرد بطبيعة مسائلها القصيرة والعميقة التي تتطلب حلولاً إبداعية غير تقليدية.
وتتكون منافسات هذا الأولمبياد من اختبارين رئيسيين هما الاختبار النظري والاختبار العملي، كما يتميز بإتاحة فرصة فريدة تتيح للطلبة مناقشة حلولهم والدفاع عنها مباشرة مع اللجنة العلمية للمسابقات، بدلاً من الاعتماد على قادة الفرق المشاركة كما هو متبع في المسابقات العلمية الأخرى.
وتعكس هذه النتائج الإيجابية الدور الإستراتيجي الريادي الذي تضطلع به مؤسسة "موهبة" باعتبارها مؤسسة وطنية رائدة عالميًا في مجالات اكتشاف الموهوبين ورعايتهم وتمكينهم.
حيث تمضي المؤسسة قدمًا وفق رؤية وطنية واضحة تهدف إلى تنمية المواهب الوطنية الشابة في المجالات العلمية ذات الأولوية، وهو ما يصب مباشرة في بناء مجتمع معرفي متكامل وتعزيز ثقافة الابتكار والبحث العلمي ودعم مسيرة التنمية المستدامة والنهضة الشاملة التي تشهدها المملكة.














