هل تتثاءب عندما يتثاءب من حولك؟، هذا م كشفته دراسة حديثة وجدت أن التثاؤب قد يكون معديًا حتى في مرحلة ما قبل الولادة.
وبحسب الدراسة المنشورة في 17 مايو 2026، وجد فريقًا بحثيًا من "جامعة بارما" في إيطاليا أن هذا التأثير قد يبدأ مبكرًا داخل الرحم، خلافًا لافتراضات سابقة ربطت ظهوره بنحو 11 أسبوعًا من الحمل.
تزامن بين الأم والجنين
شملت الدراسة المنشورة في مجلة "Current Biology" العلمية أن 38 امرأة بين 18 و45 عامًا في الثلث الأخير من حمل صحي -الأسبوع 28 إلى 32- وأجريت التجربة في غرفة هادئة، مع مراقبة الأمهات بالأفلام والأجنة عبر جهاز الموجات فوق الصوتية، بعد عرض مقاطع تتضمن تثاؤبًا، وحركات فم مشابهة له، وأخرى محايدة، ولضمان الدقة، حلّل ثلاثة مساعدين التسجيلات دون معرفة نوع المقاطع المعروضة.
وأظهرت النتائج أن معظم الأمهات تثاءبنّ في أثناء مشاهدة مقطع التثاؤب، وبدت 18 حالة أن الأجنة تثاءبت أيضًا بالتزامن معهن، وذكر الباحثون أن "تثاؤب الأجنة يزداد تلقائيًا في أعقاب تثاؤب الأمهات، ولكنه لا يزداد مع التحكم إذ يصبح غير معدي".
وخلال التجربة، حدث التزامن بين الأم والجنين في نصف الحالات عند مشاهدة مقاطع التثاؤب، بينما لم يحدث أي تثاؤب في 33% من الحالات، وظهرت حالات فردية محدودة للأم أو الجنين، كما سجلت بعض الحالات خلال المقاطع المحايدة، لكن في 80% منها لم يظهر أي تثاؤب.
التثاؤب تقليد اجتماعي أم سلوك إنساني؟
أشارت الدراسة إلى وجود ارتباط بين معدل تثاؤب الأم والجنين، إذ كلما زاد تثاؤب الأم زاد لدى الجنين، ورغم ذلك، أكد الباحثون أن حجم العينة محدود، وأن الدراسة أجريت في مستشفى واحد بإيطاليا وعلى فترة حمل محددة، ما يتطلب أبحاثًا أوسع.
كما لم تحدد الدراسة الطريقة التي يعمل بها الجسم لانتقال التثاؤب بين الأم والجنين، مع بقاء أسباب التثاؤب نفسها محل نقاش، بين فرضية تبريد الدماغ وتفسيرات أخرى.
ورجّح الباحثون احتمال وجود "محاكاة فسيولوجية" داخل الرحم، وكتبوا: "بدلاً من ذلك، فإن النتائج تتوافق أكثر مع شكل من أشكال العدوى الفسيولوجية داخل الرحم، والتي يُرجح أنها قائمة على التبعات الجسدية والحشوية لأفعال الأم". وأضافوا: "يمكن فهم التثاؤب المعدي على أنه تعبير اجتماعي لنمط حركي قوي، لكنه موجود في مرحلة مبكرة من النمو".












