اختار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستشاره ستيفن ميلر لخلافة سوزي وايلز في منصب رئيس موظفي البيت الأبيض، عقب خسائر الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي واستعداد الديمقراطيين لتولي أغلبية الكونغرس.
وبحسب CNN، أبدى ترامب في البداية انفتاحًا على التعاون مع الديمقراطيين، قبل أن يدفعه غضبه من نتائج الانتخابات وضغط حلفائه إلى تشديد المواجهة بدلًا من تقديم تنازلات.
لقبوه بـ"رئيس الوزراء"
بدأ ميلر العمل مع ترامب خلال حملة 2016 كاتبًا للخطابات، ثم أصبح أحد أبرز مهندسي سياساته المتشددة تجاه الهجرة. واتسع نفوذه في الولاية الثانية ليشمل ملفي مكافحة الاحتيال وإعادة هيكلة المؤسسات، حتى لقبه حلفاء وخصوم بـ«رئيس الوزراء».
سياسات فصل العائلات
أشرف ميلر على حملات الترحيل الجماعي، وضغط لتحقيق حصص اعتقال يومية تصل إلى ثلاثة آلاف شخص، إضافة إلى تقييد الهجرة القانونية، وارتبط اسمه بسياسة فصل العائلات. وأثارت حملات الترحيل احتجاجات واعتقالات خاطئة لمواطنين أمريكيين، وتصاعد الغضب بعد مقتل رينيه غود وأليكس بريتي برصاص عناصر اتحادية في مينيسوتا، ما دفع الإدارة إلى التراجع عن بعض الإجراءات، دون أن يفقد ميلر نفوذه.
انقسام داخل الجمهوريين
وأثار تعيينه انقسامًا داخل صفوف الجمهوريين؛ إذ رأى حلفاء ترامب أنه قادر على تنفيذ أجندته بسرعة واستعادة ثقة قاعدة «ماغا»، في حين حمّل آخرون سياسات الرئيس مسؤولية الخسائر الانتخابية، خصوصًا تراجع التأييد بين الناخبين من أصول لاتينية.
ويُنذر التعيين بمواجهة أشد مع الديمقراطيين، الذين تعهدوا بإجراء تحقيقات تشمل ميلر وعرقلة أجندة الإدارة، وقد يضعف ذلك فرص التوصل إلى اتفاق شامل بشأن الهجرة.
ماذا يعني اختياره؟
أما وايلز، أول امرأة تتولى هذا المنصب، فقد قدّمت استقالتها مساء الخميس، وانتقلت إلى فريق ترامب السياسي، مؤكدة استمرار التزامها بدعم الرئيس، الذي أشاد بأدائها خلال فترة عملها.
ويبدأ ميلر مهامه في 9 نوفمبر 2026، ليدير فريق البيت الأبيض خلال العامين الأخيرين من ولاية ترامب، في إشارة إلى تمسك الرئيس بنهجه الحالي بدلًا من تغييره استجابة لنتائج الانتخابات، وسط تحديات سياسية وتشريعية تنتظر الإدارة.




