قال أحمد الشهري، رئيس منتدى الخبرة السعودي، إن استهداف المطارات المدنية يمثل سمة مشتركة بين الحوثيين والاحتلال الإسرائيلي، محذرًا من أن غياب الردع الدولي يشجع على تكرار هذه الهجمات.

ووصف الشهري، في حديث لبرنامج «هنا الرياض» المذاع على قناة الإخبارية، الهجمات على مطاري أبها والملك خالد الدولي بالرياض بأنها جرائم عابرة للحدود تستوجب عقابًا دوليًا، مشيرًا إلى سقوط ضحايا سعوديين ومواطنين من دول أخرى.

كانت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، أعلنت، الأحد، تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء، فيما تواصل الجهات المختصة تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق. وأعلن التحالف في اليوم نفسه اعتراض صاروخ كروز وتدميره بالقرب من مطار الملك خالد الدولي بالرياض.

وأدانت السعودية ومصر وباكستان وتركيا هجمات الحوثيين على المطارات المدنية، بما فيها الهجمات التي استهدفت مطار الملك خالد وأسفرت عن وفاة وإصابة مدنيين، مطالبة بوقفها الفوري وغير المشروط.

استهداف المطارات في الحروب

وجاء تحليل الشهري ردًا على سؤال المذيع مفرح العسيري عن أوجه التشابه بين الحوثيين والاحتلال الإسرائيلي في استهداف المطارات المدنية، مستشهدًا باستهداف إسرائيل مطار غزة خلال الفترة بين 2001 و2006 والمطارات المصرية خلال حرب الأيام الستة.

ودمّرت إسرائيل رادار مطار غزة ومدرجه بعد اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2001، كما لحقت أضرار واسعة بمباني المطار ومرافقه خلال العمليات الإسرائيلية عام 2006، واستخدمه جيش الاحتلال الإسرائيلي قاعدة خلال عملياته، بحسب تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

وقارن الشهري هذه الوقائع بالحرب الروسية الأوكرانية، قائلًا إن أيًّا من الدولتين لم يستهدف المطارات المدنية خلال سنوات الحرب، وإن الحروب بين الدول تحكمها خطوط حمراء، على خلاف المواجهات التي يكون أحد أطرافها ميليشيا مسلحة.

انتقادات لغياب العقوبات الدولية

وعزا الشهري تجاهل الحوثيين الإدانات الدولية إلى أن عناصر الجماعة يعيشون في الكهوف والجبال، ولا تربطهم صلات بالمجتمع الدولي أو ممثلون فيه. ورأى أن المجتمع الدولي ومجلس الأمن لم يقدما حلولًا للقضايا المطروحة، وأن غياب العقوبات شجع الجماعات المسلحة على التمدد وعدم الاكتراث بالإدانات، مضيفًا أن معاقبة المسؤولين عن هجمات سابقة كانت ستردع آخرين عن ارتكابها.

ووصف الشهري الحوثيين بأنهم «كيان إرهابي»، وقال إنهم لا يمتلكون «عقيدة لا دينية ولا فكرية ولا قانونية»، متهمًا إيران والحرس الثوري بتجنيدهم وتمويلهم بمبالغ كبيرة، على غرار حزب الله في لبنان وبعض الفصائل في العراق.

وأضاف أن الجماعة تعتمد أساليب الكر والفر والتخفي، وتتفاخر بهجماتها في وسائل الإعلام وتعدّها انتصارات، رغم أنها تمثل هزيمة لها. واعتبر أن التعامل معها لا يجدي سوى القوة، قائلًا إن «ليس لهم إلا لغة واحدة فقط» هي «لغة القوة، ولغة الضرب والاستئثاث من الجذور».