أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني أن مطاري أبها والملك خالد الدوليين تعرضا، خلال يومي الثلاثاء والأربعاء 25 و26 ربيع الآخر 1448هـ، الموافقين 6 و7 أكتوبر 2026، لاعتداءات استهدفت مرافقهما، مؤكدة أن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت التعامل مع الاعتداءين فور وقوعهما وفق الإجراءات والخطط المعتمدة.
وأوضحت الهيئة أن الاعتداء على مطار أبها الدولي أسفر عن حالتي وفاة لمقيمتين من الجنسيتين المغربية والجزائرية، و28 إصابة لمواطنين ومقيمين، تراوحت إصاباتهم بين الطفيفة والبليغة، فيما أسفر الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي عن وفاة مقيم سوداني وإصابة 8 أشخاص، بينهم 5 مواطنين ومقيمان من الجنسية المصرية ومقيم من الجنسية الباكستانية، وتراوحت الإصابات كذلك بين الطفيفة والبليغة.
وأكدت الهيئة نقل جميع المصابين بشكل فوري إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، مشيرة إلى أن الاعتداءين أسفرا أيضًا عن بعض الأضرار المادية، فيما تواصل الجهات المختصة تقييم الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والعاملين وأمن منظومة الطيران المدني بالمملكة.
بدوره صرّح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف "تحالف دعم الشرعية في اليمن" اللواء الركن تركي المالكي، بأنه تم تدمير منصة إطلاق الصواريخ الباليستية المستخدمة في اعتداء الرياض، وأن عملية التدمير تمت في صنعاء أثناء التحضير لهجوم وشيك تجاه السعودية.
لماذا يستهدف الحوثيون مطارات السعودية؟
وسع الحوثيون نطاق هجماتهم على البنية التحتية العسكرية والمدنية السعودية بشكل ملحوظ في الخامس من أكتوبر، في محاولة على الأرجح لإجبار السعودية على التخلي عن دعمها للهجمات المضادة التي تشنها الحكومة اليمنية. ويعتقد الحوثيون أن استهداف البنية التحتية المدنية، مثل منشآت النفط والمطارات، يمكن أن يلحق أكبر قدر من الخسائر الاقتصادية بالسعودية، ويدفعها إلى الاستجابة لمطالبهم، وفق معهد دراسة الحرب، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن.
ويمثل قطاع الطيران والخدمات اللوجستية أحد القطاعات المهمة في جهود السعودية لتنويع اقتصادها، مع توجهها إلى تطوير قطاع الطيران وتعزيز قدراته بما يدعم قطاعات اقتصادية أخرى. وبحسب صندوق الاستثمارات العامة، يستهدف تطوير قطاع الطيران تحسين الربط الجوي، وزيادة سفر رجال الأعمال والسياح من وإلى السعودية، إلى جانب دعم خدمات الشحن والصيانة والإصلاح والتجديد وتأجير الطائرات.
حراك دائم في مطارات السعودية
بلغ عدد المسافرين عبر مطارات المملكة 140.9 مليون مسافر خلال عام 2025، بزيادة 9.6% مقارنة بعام 2024. وبلغ عدد المسافرين على الرحلات الدولية 75.8 مليون مسافر، مقابل 65.1 مليون مسافر على الرحلات الداخلية، فيما بلغ إجمالي الرحلات الجوية القادمة والمغادرة في مطارات المملكة 979.8 ألف رحلة.
وسجل مطار الملك عبدالعزيز الدولي 53.5 مليون مسافر، فيما جاء مطار الملك خالد الدولي في المرتبة الثانية بـ40.8 مليون مسافر، يليه مطار الملك فهد الدولي بـ13.7 مليون مسافر.




