تبرع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الثلاثاء، بالدم، مطلقًا الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدم لعام 2026، دعمًا للعمل الإنساني وصحة المجتمع. ويأتي إطلاق الحملة مع دعوة أفراد المجتمع إلى تعزيز التبرع الطوعي المنتظم بالدم، وترسيخ ثقافة العطاء والتطوع، والإسهام في إنقاذ الأرواح ودعم المرضى، في مبادرة تعكس قيم التكافل والتضامن في المجتمع السعودي.

وتركز الحملة على رفع الوعي بأهمية التبرع الطوعي المنتظم، وتعزيز مفهوم المسؤولية المجتمعية، والمساهمة في تحقيق الاكتفاء الذاتي من وحدات الدم ومكوناته، بما يدعم احتياجات المرضى والمحتاجين إلى الرعاية الطبية الطارئة، ومرضى السرطان وأمراض الدم والحالات الحرجة.

وترتبط هذه الأهداف بالحاجة إلى توفير إمدادات آمنة ومستدامة من الدم ومكوناته للمرضى في مختلف مناطق السعودية، إذ يمثل التبرع بالدم إحدى أهم الممارسات الإنسانية التي تسهم في إنقاذ حياة المرضى، كما تعزز المشاركة المجتمعية وتدعم جهود المنظومة الصحية في توفير الاحتياجات العلاجية.

ويأتي ذلك امتدادًا لدعم القيادة للمبادرات الإنسانية والصحية، وما تستهدفه من رفع معدلات التبرع الطوعي وتعزيز استدامة مخزون الدم الوطني، بما ينسجم مع مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي ورؤية السعودية 2030 نحو مجتمع حيوي ينعم أفراده بصحة وجودة حياة أفضل. وتشير بيانات عام 2025 إلى استمرار التقدم في تعزيز ثقافة التبرع الطوعي، إذ تجاوز عدد المتبرعين بالدم خلال العام 900 ألف متبرع، ضمن جهود تستهدف رفع نسبة التبرع الطوعي والحفاظ على استدامة مخزون الدم الوطني.

وتأتي حملة 2026 بعد نتائج واسعة للحملة الوطنية السنوية التي أطلقها ولي العهد للتبرع بالدم في 2025، إذ أسهمت في مضاعفة عدد المتبرعين أربع مرات، وسجلت أكثر من 65 ألف متبرع، في أكبر عدد تسجله بنوك الدم في تاريخ السعودية. وسجلت الحملة السابقة نسبة تبرع طوعي بلغت 100%، فيما تجاوزت نسبة المتبرعين الجدد 85%، وهو ما انعكس على دعم احتياجات المرضى وتعزيز جاهزية بنوك الدم.

واستفاد أكثر من 63 ألف شخص من وحدات الدم التي وفرتها الحملة، إلى جانب استفادة 10 آلاف من الصفائح الدموية و10 آلاف من البلازما، بما عزز التبرع الطوعي بوصفه سلوكًا مجتمعيًا مستدامًا.