أعلن الرئيس دونالد ترامب أن الولايات المتحدة بصدد شن ما وصفه بـ "أقسى عملية اقتصادية تُتخذ ضد أي دولة على الإطلاق" لاستهداف إيران، متوعدًا بفرض عقوبات مالية صارمة على أي دولة تساعد طهران في الالتفاف على العقوبات.
وأشار، إلى أن القوات البحرية والجوية الإيرانية، إلى جانب منشآت التصنيع العسكري، قد دُمرت، وأن العملة الإيرانية فقدت قيمتها تمامًا، معتبرًا أن النظام الإيراني "بات معلقًا بخيط رفيع"، في منشور له عبر منصة "تروث سوشيال".
وحذر من أن أي دولة تُقدم مؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو جهاتها الحكومية "طوق نجاة" لإيران، ستواجه هي الأخرى ما وصفه بتداعيات اقتصادية وخيمة.
كما حدد ترامب عدة قنوات وطالب بإغلاقها على الفور، شملت عمليات تهريب النفط، وخطوط تبادل العملات، والتحويلات النقدية، وشركات الصرافة، وسجلات السفن، والشركات الوهمية، مشددًا في الوقت ذاته على أنه لن يُسمح لإيران أبدًا بامتلاك سلاح نووي.
ويأتي هذا الإعلان امتدادًا لحملة الضغط التي تشنها إدارة ترامب منذ شهر أبريل الماضي تحت مسمى "عملية الغضب الاقتصادي"، وهي حملة تهدف إلى تجفيف منابع الإيرادات المالية للنظام الإيراني وقطع خطوط تمويله للإرهاب العالمي، بحسب شبكة أخبار "CNBC".
هرمز.. عقدة المفاوضات وقلق أسواق النفط
ويتزامن التصعيد الاقتصادي مع تعثر المحادثات بين واشنطن وطهران وارتفاع أسعار النفط العالمية، رغم وصف ترامب الوضع مع إيران بأنه "جيد للغاية"، وطلب الرئيس الأمريكي، الثلاثاء، من مبعوثي إدارته وقف المحادثات مع إيران، وفق مسؤول أمريكي.
وقال ترامب إن الوضع "جيد للغاية الآن"، ملمحًا إلى إمكانية استئناف المفاوضات "في وقت ما"، كما كرر تأكيده أن الولايات المتحدة "تسيطر" و"تتحكم بشكل كامل" في مضيق هرمز، بحسب شبكة "CNN" الأمريكية.
وبحسب بيانات "مارين ترافيك"، عبرت 6 سفن على الأقل المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، فيما قال ترامب إن "العديد من القوارب تعبر" وإن "الحصار البحري كان فعالًا للغاية".
وفي العراق، دعا رئيس البرلمان إيران إلى منح صادرات النفط العراقية التي تمر عبر المضيق "وضعًا خاصًا"، في وقت لا يزال فيه مضيق هرمز نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات الأمريكية الإيرانية، أما في مضيق باب المندب، فتشير البيانات إلى عبور ما لا يقل عن 45 سفينة، بينها 8 ناقلات نفط و8 سفن شحن متجهة إلى خليج عدن.
وفي ظل التطورات، قال مسؤول في حلف الناتو إن الحلف مستعد "للتصدي لأي تهديد"، بعد تقارير عن دراسة إيران مهاجمة أهداف عسكرية أمريكية في أوروبا إذا صعّد ترامب الصراع.













