أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن رفض تل أبيب الرسمي خطة ترامب للسلام المكونة من 15 نقطة، والتي طرحتها الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب في إطار جهود التحرك نحو المرحلة التالية من التهدئة والسلام في قطاع غزة.
وأكد نتنياهو، في بداية اجتماع مجلس الوزراء، يوم الأحد، أن الجيش الإسرائيلي لن يجري أي انسحاب ميداني من القطاع على الإطلاق قبل التحقق من نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل وحقيقي، مشددًا على استمرار القوات الإسرائيلية في إحباط ما وصفه بالتهديدات الموجهة ضد عناصرها ومواطنيها.
رفض قيام الدولة الفلسطينية
وأوضح نتنياهو أن مفهوم نزع السلاح لدى تل أبيب يشمل المستويات كافة بدءًا من الأسلحة الثقيلة وصولًا إلى الأسلحة الخفيفة، مؤكدًا ضرورة أن يكون نزع السلاح شاملًا ودون أي مناورات شكليّة، وأشار إلى وجود مناقشات جارية مع الجانب الأمريكي حول الأفكار المطروحة، مبينًا أن بعض هذه الطروحات مقبولة لإسرائيل بينما يرفض البعض الآخر قاطعًا، ومؤكدًا قدرة حكومته على التصدي للمقترحات غير الملائمة، وجدد نتنياهو موقفه السياسي الثابت برفض إنشاء دولة فلسطينية سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية طالما يترأس الحكومة.
خلفيات خطة ترامب والسيطرة الميدانية في القطاع
يأتي هذا التصعيد بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نهاية شهر يوليو عن توصل لصفقة وصفها بالتاريخية لتأمين نزع سلاح حماس والجهات المسلحة في غزة، عقب أشهر من إعلانه السابق عن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم بالتنسيق بين الأطراف.
وتصر حركة حماس من جانبها على الامتناع عن المضي قدمًا في تنفيذ بنود الاتفاق ما لم تتوقف الضربات الإسرائيلية ويتم سحب القوات إلى "الخط الأصفر" المعتمد في اتفاق وقف إطلاق النار السابق، وفي ظل هذه المواقف المتباينة، واصلت القوات الإسرائيلية تنفيذ عملياتها وغاراتها في غزة، بينما تتواجد القوات ميدانيًا في أكثر من نصف مساحة القطاع بالمناطق الشرقية والجنوبية.
وكانت مصادر مسؤولة في حركة حماس قد أكدت أن الحركة وافقت رسميًا على خطة مجلس السلام الأمريكي التي تنص على نزع السلاح بالكامل في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن بيانًا رسميًا بالخصوص سيتم إصداره في وقت قريب، فيما خيم وقتها الصمت التام على الموقف الإسرائيلي الرسمي الذي لم يُدلِ بأي تعليق علني حتى اللحظة، رغم أن مصادر إسرائيلية غير رسمية أفادت بأن الشروط المقترحة في الاتفاق لا تلبي المطالب الكاملة لتل أبيب، وأن مقترح نزع السلاح بالشكل الحالي غير مرضٍ، ومع ذلك، تشير مصادر مطلعة إلى أن الاتفاق جرى توقيعه.











