فرَض مكتب ضبط الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية حزمة عقوبات جديدة شملت شبكات مالية عابرة للحدود؛ لمساعدتها نظام "رهبر" المصرفي الإيراني على غسيل مئات الملايين من الدولارات وإعادتها لطهران، وذلك في إطار الاستراتيجية الدولية المشتركة لحماية أمن واستقرار المنطقة.
وأكد وزير الخزانة سكوت بيسينت أن الخزانة تواصل كشف الشبكات المالية غير المشروعة وقطعها تمامًا عن المنظومة الدولية، مشددًا على أن هذه العقوبات الأمريكية تهدف لتجفيف منابع التمويل الموجهة للأنشطة المزعزعة للاستقرار وتجريد الكيانات المارقة من أدوات التهرب المالي.
وتستند العقوبات الأمريكية الجديدة للأمر التنفيذي 13902 المعني بالمؤسسات المالية والنفطية الإيرانية، تعزيزًا لتطبيق سياسة "الضغط الأقصى".
العقوبات الأمريكية على هذه المصارف
ويُعد هذا الإجراء الثامن خلال العام الجاري لتفكيك أجهزة المصرفية الظليلة، واستهداف البنوك، وشركات الواجهة، ومكاتب الصرافة التي تستغلها طهران.
وكشفت التحقيقات دور بنك "شهر" الإيراني وشركائه التنفيذيين في استعادة إيرادات مبيعات النفط غير المشروعة، عبر الاعتماد على صرافات وشركات صورية في دبي وهونغ كونغ وسنغافورة، وأسهمت هذه العقوبات الأمريكية في تجميد أصول الكيانات المتورطة وشل قدرتها التمويلية.
وطالت العقوبات الأمريكية الصادرة صرافة "تيتان" وصرافة "ألبس إنترناشيونال" لترهين العمليات المالية لصالح البنوك الإيرانية الخاضعة للعقوبات.
كما شملت الحظر أفرادًا وتنفيذيين مسؤولين عن تنسيق المدفوعات وتزوير الفواتير، من بينهم سعيد قاسمي بور، وبيماند محمد، وأمير هندي، وشيماء شريفي.
وفي سياق تعزيز أمن المنطقة ومواجهة الميليشيات المسلحة، امتدت العقوبات الأمريكية لتشمل بشير الشيباني بموجب القرار 13224؛ لتقديمه دعمًا لوجستيًا وماليًا مباشرًا لـ "فيلق القدس" التابع لـ الحرس الثوري الإيراني، وتسهيل نقل المقاتلين والأسلحة للميليشيات الإقليمية الموالية لطهران.
وتترتب على هذه المقاييس الصارمة حظر جميع ممتلكات الأشخاص والشركات المشمولة بالنص داخل الولايات المتحدة أو لدى المؤسسات المالية الدولية، مع منع التعامل معهم تحت طائلة العقوبات الأمريكية الثانوية التي تستهدف حماية النظام المالي العالمي من الأنشطة المشبوهة.
وتؤكد هذه التحركات العابرة للقارات التزام واشنطن المستمر بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لحظر أنشطة التهرب المالي؛ مما يضيق الخناق على الشبكات السرية، ويسهم مباشرة في حماية الاقتصاد الإقليمي وتعزيز الأمن والاستقرار الشامل في المنطقة ككل.












