كشفت مصادر مطلعة أن نائب الرئيس جيه دي فانس ورئيس أركان الجيوش الأمريكية المشتركة الجنرال دان كين أثارا مخاوف جدية بشأن مخاطر التصعيد ضد إيران، في وقت كان يدرس فيه الرئيس دونالد ترامب توسيع نطاق الخيارات العسكرية المتاحة خلال اجتماع حساس عُقد في البيت الأبيض.
وأعقب هذه المناقشات إعلان وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن دخول العمليات الجوية في حالة "توقف مؤقت" بعد نحو أسبوعين متتاليين من الهجمات الليلية اليومية.
تحذيرات من التصعيد ضد إيران
وأفادت المصادر ومسؤولون أمريكيون لشبكة (CNN) بأن التحذيرات الصريحة التي قُدمت للرئيس ترامب ركزت على تبعات التصعيد ضد إيران على مخزونات الذخائر والأسلحة الاستراتيجية الأمريكية، والتي تعاني بالفعل من استنزاف حاد نتيجة المساعدات المقدمة لأوكرانيا والعمليات السابقة في البحر الأحمر.
وحذر قادة الجيش من أن استئناف حملة قصف واسعة النطاق قد يؤثر سلبًا على جاهزية واشنطن لمواجهة أي صراعات أخرى محتملة حول العالم، فضلًا عن المخاوف المتعلقة بوقوع خسائر بشرية هائلة في صفوف المدنيين.
ولم تتوقف التحذيرات عند حدود الجاهزية العسكرية، بل شملت التبعات غير المباشرة لأي قرار بـ التصعيد ضد إيران؛ حيث أشار المستشارون إلى احتمالية اندلاع أزمة لاجئين إقليمية، وتعرّض بنية الطاقة وتحلية المياه في بعض دول الخليج لضربات انتقامية، فضلًا عن المخاطر المتزايدة بانزلاق المنطقة ونشوب حرب شاملة.
ورغم تأكيد القادة القدرة على تنفيذ خيارات هجومية مدمرة، إلا أنهم حثوا ترامب على الأخذ في الحسبان تأثيرات "الدرجة الثانية والثالثة" لأي خطوة عسكرية إضافية.
الحلول الدبلوماسية أولًا
وفي المقابل، أكد البيت الأبيض أن ترامب يفضل دائمًا الحلول الدبلوماسية، مع الاحتفاظ بكافة الخيارات المتاحة إذا ما واصلت طهران أنشطتها في مضيق هرمز.
وبينما اتهم الديمقراطيون إدارة ترامب بالاندفاع المتهور نحو الحرب واستنزاف الصواريخ الاعتراضية، أوعز ترامب سرًا لمفاوضيه بالاستمرار في المحادثات الدبلوماسية، معتبرًا أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية الممارسة قد تدفع طهران لنوع من الجدية والتراجع عن خطوات التصعيد ضد إيران.
وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط ودعوات من دول المنطقة لضرورة ضبط النفس وتجنب اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى التصعيد ضد إيران، مؤكدة أهمية فتح مسارات الدبلوماسية لتجنب تداعيات كارثية على أمن الطاقة وحركة الملاحة الدولية.
وبينما يؤكد البنتاغون امتلاك ترسانة قادرة على حماية المصالح الأمريكية، يرى مراقبون أن خيارات واشنطن للتصعيد باتت محفوفة بحسابات معقدة بين الميدان العسكري وطاولة التفاوض.












