تنطلق اليوم الأحد بسويسرا، محادثات سلام تجمع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، في محاولة للتوصل إلى تسوية تنهي حالة الحرب بين البلدين.
انطلاق محادثات السلام
وووفقًا لما أوردته "رويترز"، تأتي هذه الجولة في ظل هدنة مؤقتة مدتها 60 يومًا تم التوصل إليها لتهيئة أجواء التفاوض، غير أن التطورات الميدانية ألقت بظلالها على المسار الدبلوماسي.
وكان الحرس الثوري الإيراني، قد أعلن أمس السبت، إغلاق مضيق هرمز الحيوي ردًا على الضربات الإسرائيلية في لبنان، في خطوة تزيد من تعقيد المشهد، رغم تأكيد الجيش الأمريكي استمرار حركة السفن التجارية في المنطقة.
وتسعى الأطراف، بدعم وساطة دولية شاركت فيها باكستان، إلى تثبيت اتفاق مؤقت تم توقيعه مؤخرًا بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، بهدف إنهاء نزاع استمر قرابة أربعة أشهر.
ووصل فانس إلى منتجع بورغنستوك السويسري برفقة زوجته أوشا فانس، بعد هبوطه في قاعدة إيمين الجوية. وأكد قبل مغادرته واشنطن أنه يتوقع إحراز تقدم في ملفي البرنامج النووي ووقف إطلاق النار في لبنان، مشيرًا إلى احتمال استمرار المحادثات لعدة أيام.
وفود رفيعة المستوى في المفاوضات
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوصول وفود رفيعة إلى المنتجع السويسري، الذي تستضيفه قطر ضمن جهود الوساطة، حيث يشارك وزير الخارجية عباس عراقجي وعدد من المسؤولين ومسؤولي البنك المركزي ومسؤولي النفط.
كما يضم الوفد الأمريكي المفاوضين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، في حين أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي تمسك طهران بمتابعة الالتزامات الدولية في المحادثات.
وفي سياق متصل، أعلنت باكستان مشاركة رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش في اجتماعات المنتجع.
تجدد الاشتباكات رغم الهدنة في لبنان
في المقابل، حذر الحرس الثوري من استهداف أي سفن تقترب من مضيق هرمز، متهمًا إسرائيل بانتهاك التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار في لبنان.
فرغم سريان الهدنة في لبنان، عادت المواجهات يوم السبت بين القوات الإسرائيلية وجماعة حزب الله المدعومة من إيران، مع تبادل للهجمات ما أبقى التوتر العسكري قائمًا على الأرض.
وكان وقف القتال في لبنان شرطًا أساسيًا لبدء المحادثات الأمريكية الإيرانية حول البرنامج النووي وقضايا إقليمية أخرى، إلا أن مسؤولي الدفاع المدني اللبناني أفادوا بمقتل 20 شخصًا نتيجة الغارات الإسرائيلية، وذلك بعد ساعات من دخول الهدنة حيز التنفيذ
ومن جهتها أعلنت إسرائيل أنها ترد على هجمات ينفذها حزب الله في لبنان، في وقت تؤكد فيه الجماعة أنها لن تسمح للقوات الإسرائيلية بحرية الحركة داخل الأراضي اللبنانية. كما شددت على أنها ليست طرفًا في الاتفاق النووي الإيراني الأمريكي، مؤكدة في الوقت نفسه أنها ستبقي قواتها داخل الأراضي اللبنانية التي تسيطر عليها.
وأوضحت في بيان رسمي التزامها بوقف إطلاق النار القائم، لكنها أكدت أنها ستواصل تنفيذ عمليات عسكرية عند أي تهديدات تراها موجهة ضدها.
وأفادت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء ووزير الدفاع أصدرا تعليمات للجيش بوقف إطلاق النار في لبنان، مع الإبقاء على السيطرة في المناطق التي تم الاستيلاء عليها دون انسحاب منها.
وفي سياق متصل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن 55 سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز في اليوم نفسه، محمّلة بأكثر من 17 مليون برميل من النفط المتجه إلى الأسواق العالمية، مؤكدة التزامها بضمان استمرار حركة الملاحة التجارية دون تعطيل.
ومن جانبه قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن عبور المضيق لن يخضع لرسوم خلال فترة وقف إطلاق النار البالغة 60 يومًا أو بعدها، إلا في حال فشل محادثات السلام الجارية. وأضاف في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن واشنطن قد تفرض رسومًا تحت بند "الخدمات المقدمة كحامية لدول الشرق الأوسط" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام نهائي.
في المقابل، اتهم محمد مخبر، مستشار المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، الولايات المتحدة بعدم تنفيذ البند الأول من الاتفاق النووي المكون من 14 بندًا، والذي ينص على وقف إطلاق النار على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان. وأشار مخبر إلى أن بقاء الاتفاق "على الورق" فقط سيؤدي إلى استمرار اضطراب تدفق الطاقة من منطقة الشرق الأوسط.
اقرأ أيضًا:
هذه التهم تمنع زوجة رئيس الوزراء الإسباني من السفر
خروقات تضرب التهدئة في اتفاق واشنطن وطهران
تجمع ترامب وميلوني.. صورة فوتوغرافية تشعل أزمة بين إيطاليا وأمريكا













