استضافت المملكة المتحدة، يوم الخميس، اجتماعًا افتراضيًا ضم أكثر من 40 دولة، لبحث سبل التعامل مع الأزمة المتصاعدة في مضيق هرمز. وقد ركز النقاش على "كل الخيارات المتاحة" للتخفيف من السيطرة الإيرانية على هذا الممر البحري الحيوي، لكن الاجتماع لم يسفر عن أي قرارات رسمية.
وجاء اللقاء في وقت متوتر للغاية بين الولايات المتحدة وفرنسا، حيث تبادل الرئيسان دونالد ترامب وإيمانويل ماكرون تصريحات حادة، واتهم ترامب الحلفاء بتحمل مسؤولية إعادة فتح المضيق بأي وسيلة ممكنة. ووفقًا للمنظمة البحرية الدولية، أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز إلى احتجاز نحو ألفي سفينة داخل الخليج العربي، بينما أشار مساعد للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أن المضيق لا يزال مفتوحًا أمام السفن الروسية.
من جانبها، أعلنت إيران أنها تعمل على توقيع بروتوكول مع سلطنة عمان لتسهيل مرور السفن بأمان عبر المضيق. من ناحية أخرى، أكد يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، أن مضيق هرمز يبقى مفتوحًا أمام السفن الروسية رغم الإغلاق الفعلي أمام معظم السفن الأخرى. وأضاف أن السفن المرتبطة بإيران والصين والهند وباكستان تمكنت من المرور خلال الفترة الأخيرة.
وجاءت تصريحات أوشاكوف خلال مكالمة هاتفية بين وزيري خارجية إيران وروسيا، حيث ناقشا التقدم المحرز في جهود مجلس الأمن الدولي لضمان سلامة الملاحة في المضيق.
ردود الفعل الدولية والإجراءات المحتملة
قالت الحكومة البريطانية إن الدول المشاركة ناقشت إمكانية تكثيف الضغط الدبلوماسي على إيران، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، بالإضافة إلى استكشاف تدابير منسقة لدعم الأسواق والحفاظ على ثقة التجار والمستثمرين.
من جانبها، أكدت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، ضرورة زيادة وجود القوات البحرية الأوروبية في البحر الأحمر، مشددة على أهمية حماية الممرات التجارية الحيوية. كما أشارت إلى دعم الاتحاد الأوروبي للجهود الدولية لضمان مرور المساعدات الإنسانية والغذاء والأسمدة عبر المضيق.
وأضاف وزير الخارجية البريطاني أن الخطط المستقبلية قد تشمل التعاون مع المنظمة البحرية الدولية لضمان تحرك السفن العالقة، والتي تبلغ نحو ألفي سفينة، ما أثر على حوالي عشرين ألف بحار وعمال موانئ وأطقم سفن في المنطقة.
هجمات على جسر إيراني
في تطورات ميدانية أخرى، أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بأن غارات أمريكية وإسرائيلية استهدفت جسر B1 غرب طهران، ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 95 آخرين. وتسبب الهجوم في قطع طريق رئيسي جديد يربط العاصمة بمدينة كرج، كما أضر بمشاريع بنية تحتية كبيرة.
وأشار مسؤول محلي لوكالة أنباء فارس إلى أن الضحايا شملوا سكان القرى والمسافرين والعائلات التي كانت تحتفل بـ"يوم الطبيعة"، آخر أيام عطلة النوروز، حيث يقضي العديد من الإيرانيين هذا اليوم في الهواء الطلق بالقرب من الأنهار والمناطق الطبيعية. ووصفت وكالة ميزان الجسر بأنه "أطول جسر في الشرق الأوسط"، واعتبرته وسائل الإعلام المحلية رمزًا لفخر المهندسين الإيرانيين، لما يقدمه من تسهيل كبير في حركة المرور بين طهران وكرج.
وحتى الآن، لم تعلق القيادة المركزية الأمريكية على الحادث، وأفاد الجيش الإسرائيلي لشبكة CNN بأنه "غير مطّلع" على أي غارة نفذتها إسرائيل على الجسر.
اقرأ أيضًا:
ماكرون ينتقد تناقض تصريحات ترامب حول إيران والناتو










