أسفرت الغارات الأمريكية الإسرائيلية المستمرة منذ يوم 28 فبراير الماضي عن مقتل عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، في وقت تشهد فيه المنطقة حربًا إقليمية طالت تداعياتها أسواق الطاقة وحركة الشحن العالمية.
واستهدفت الغارات بشكل مباشر الهيكل القيادي والسياسي والعسكري للجمهورية الإسلامية؛ لشل مراكز إصدار القرار في طهران.
قائمة المسؤولين الإيرانيين الراحلين في حرب 2026
كان الحدث الأبرز منذ بداية الحرب هو الإعلان عن مقتل المرشد الأعلى، آية الله علي خامنئي، البالغ من العمر 86 عامًا.
وذكر تقرير لوكالة "رويترز" أن خامنئي، الذي قاد البلاد بقبضة حديدية وترأس العداء للولايات المتحدة وإسرائيل منذ عام 1989، قُتل في غارة جوية أمريكية إسرائيلية استهدفت مجمعه السكني في 28 فبراير.
واتسمت فترة حكمه التي امتدت لأكثر من ثلاثة عقود بتعزيز قوى الأمن وتوسيع النفوذ الإقليمي لإيران، على الرغم من التوترات المستمرة بشأن ملفها النووي.
ولم تقتصر الخسائر على رأس السلطة، بل طالت قائمة المسؤولين الإيرانيين البارزين شخصيات سياسية وعسكرية رفيعة.
ففي 17 مارس، قُتل علي لاريجاني، سكرتير المجلس الأعلى للأمن الوطني وأحد أبرز صانعي القرار المخضرمين، في غارة مماثلة في منطقة برديس، برفقة ابنه وأحد نوابه.
لاريجاني، القائد السابق في الحرس الثوري والمفاوض النووي، كان مستشارًا مقربًا للمرشد الراحل ولعب دورًا محوريًا في صياغة السياسات الأمنية والخارجية لطهران.
كما أعلن الإعلام الإيراني عن مقتل وزير الاستخبارات، إسماعيل خطيب، في ضربة إسرائيلية في 18 مارس.
خطيب، رجل الدين والسياسي المتشدد، كان تلميذًا لخامنئي وعمل في مكتبه قبل توليه إدارة جهاز الاستخبارات المدني في أغسطس 2021.
وضمن ذات الموجة من الغارات التي وقعت في 28 فبراير، قُتل علي شمخاني، المستشار المقرب من خامنئي والشخصية المحورية في صنع السياسات الأمنية والنووية، بعد أن كان قد نجا سابقًا من هجوم على منزله خلال حرب الـ 12 يومًا في يونيو.
شريحة القادة العسكريين في قائمة المسؤولين الإيرانيين القتلى
وعلى الصعيد العسكري، تلقى الحرس الثوري الإيراني، القوة العسكرية الأكثر نفوذًا في البلاد، ضربة قاصمة بمقتل قائده العام محمد باقبور في غارات 28 فبراير بطهران، وفقًا للإعلام الرسمي.
باقبور كان قد تولى قيادة الحرس الثوري خلفًا لحسين سلامي الذي قُتل بدوره في حرب الـ 12 يومًا في يونيو الماضي.
وشملت قائمة المسؤولين الإيرانيين العسكريين المستهدفين في نفس اليوم، 28 فبراير، وزير الدفاع عزيز نصير زاده، وهو ضابط طيار محترف لعب دورًا رئيسيًا في التخطيط العسكري وسياسات الدفاع.
كما قُتل عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية، خلال ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية باجتماع للقيادة العليا في طهران، حيث كان مسؤولاً عن تنسيق الفروع العسكرية والإشراف على القوات التقليدية.
واختتمت قائمة الخسائر البشرية النوعية بإعلان الإعلام الرسمي مقتل غلام رضا سليماني، قائد قوات البسيج شبه العسكرية، في غارات أمريكية إسرائيلية وقعت في 17 مارس.
سليماني، الضابط الرفيع في الحرس الثوري، كان يقود القوة المركزية المسؤولة عن الأمن الداخلي وفرض سلطة الدولة.














