تواجه الأسواق العالمية حالة من الارتباك الشديد مع قفز أسعار خام النفط فوق حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما دفع مجموعة السبع للدعوة إلى اجتماع طارئ اليوم الاثنين، لبحث تداعيات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، في ظل نزيف حاد تشهده مؤشرات الأسهم العالمية.
تحرك منسق لمجموعة السبع لمواجهة شبح التضخم
تسعى دول مجموعة السبع، بمشاركة وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز ونظرائها في الدول الصناعية الكبرى، إلى تقييم الضرر الاقتصادي الناجم عن توقف الملاحة في مضيق هرمز.
ووفقًا لتقارير صحفية، سيناقش الاجتماع إمكانية السحب المنسق من احتياطيات النفط الاستراتيجية بالتعاون مع وكالة الطاقة الدولية، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، وذلك لتهدئة المخاوف من نقص الإمدادات الذي دفع سعر برنت للمس لفترة وجيزة مستوى 119.50 دولارًا.
وفي سياق متصل، تراقب مجموعة السبع بقلق بالغ تحركات الأسواق المالية؛ إذ سجل مؤشر "فوتسي 100" البريطاني تراجعاً بنسبة 1.3%، بينما كانت الخسائر في البورصات الآسيوية والأوروبية أكثر قسوة، حيث هبط مؤشر "نيكي" الياباني بنسبة تجاوزت 5%.
ويرى محللون أن استمرار هذا الاضطراب قد يجبر البنوك المركزية على مراجعة خطط خفض أسعار الفائدة نتيجة موجة تضخمية جديدة تلوح في الأفق.
استنفار لمجموعة السبع وسط تصعيد عسكري غير مسبوق
تأتي تحركات مجموعة السبع في وقت حساس تزامنًا مع تنصيب مجتبى خامنئي خلفًا لوالده في إيران، مما يعطي إشارة للأسواق بأن التوجه المتشدد هو سيد الموقف.
ومع استمرار الهجمات المتبادلة التي طالت منشآت طاقة حيوية ومستودعات نفط، تلاشت الآمال في حل سريع للأزمة، مما زاد من تكاليف الاقتراض الحكومي ورفع عوائد السندات في بريطانيا والولايات المتحدة إلى مستويات مقلقة.
وبالرغم من محاولات الإدارة الأمريكية التقليل من شأن الارتفاع قصير الأمد لأسعار الوقود، إلا أن الضغوط تزداد على مجموعة السبع لإيجاد مخرج يحمي المستهلكين، فمع ارتفاع أسعار الغاز في بريطانيا بنسبة 25% وصعود أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنسبة 11% خلال أسبوع واحد، يبدو أن الاقتصاد العالمي يقف على أعتاب مرحلة "تدمير الطلب"، حيث قد يضطر المستهلكون لتقليص استهلاكهم بشكل قسري إذا استمرت الأسعار في التحليق بعيدًا عن المتناول.














