قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، إن الاستقرار يمثل العامل الحاسم في تحقيق التنمية، مستشهدًا بتجارب عدد من دول المنطقة، من بينها سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، مشددًا على أن الصراعات التي شهدها اليمن لفترة طويلة كانت العائق الأكبر أمام التنمية.
وقال العليمي خلال اجتماعه مع رئيس وأعضاء الحكومة الجديدة إن اليمنيين “عاشوا صراعات كافية”، داعيًا إلى تجاوز الخلافات السياسية والتركيز على خدمة المواطنين، موضحًا أن الحكومة الحالية تضم مختلف المكونات والأطياف، وتقع على عاتقها مسؤولية تلبية احتياجات الناس بعيدًا عن التجاذبات الحزبية. وأضاف أن المواطنين لم يعودوا معنيين بالانتماءات السياسية أو الحزبية، بقدر اهتمامهم بتأمين سبل العيش والحصول على الخدمات الأساسية، في ظل أوضاع اقتصادية صعبة، لافتًا إلى أن نحو 19 مليون يمني يعيشون تحت خط الفقر.
رئيس مجلس القيادة اليمني د. رشاد العليمي: سئم اليمنيون من الصراعات والأحداث السياسية واليوم يبحثون عن لقمة العيش وتحسين الخدمات pic.twitter.com/QBfFuhxSfC
— قناة الإخبارية (@alekhbariyatv) February 10, 2026
وفي سياق متصل، شدد رئيس مجلس القيادة على متانة الشراكة الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية، موضحًا أن هذه الشراكة تمثل امتدادًا لمسار طويل من الجهود التي بذلتها القيادة اليمنية منذ سنوات، بهدف تعزيز التعاون والانفتاح على دول مجلس التعاون الخليجي، بدءًا من توقيع معاهدة جدة لترسيم الحدود عام 2000. وأشار العليمي إلى أنه شارك شخصيًا، خلال توليه منصب وزير الداخلية في عام 2001، في نقل رسائل رسمية وعقد لقاءات مع قيادات دول مجلس التعاون، في إطار مساعٍ مستمرة لانضمام اليمن إلى المنظومة الخليجية.
رئيس مجلس القيادة اليمني د. رشاد العليمي: سعينا لبناء شراكة مع المملكة منذ عام 2000 واليوم تتوج الجهود بشراكة تمثل فرصة تاريخية لا يمكن تعويضها pic.twitter.com/gDtPexkgj9
— قناة الإخبارية (@alekhbariyatv) February 10, 2026
وأكد أن الشراكة الحالية مع المملكة جاءت في توقيت بالغ الأهمية، واصفًا إياها بـ”الفرصة التاريخية التي لا يمكن التفريط بها”، محمّلًا الحكومة ورئيس مجلس الوزراء وأعضاء المجلس مسؤولية وطنية وأخلاقية في استثمار هذه الفرصة. وأوضح أن هذه الشراكة تتيح إمكانية بناء نموذج تنموي قابل للتعميم، مشيرًا إلى ما تحقق في العاصمة المؤقتة عدن من تحسن ملموس، بدعم من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، رغم التحديات المعقدة التي واجهتها المدينة.
رئيس مجلس القيادة اليمني د. رشاد العليمي: بالتعاون مع الأشقاء في المملكة صنعنا فارقا في عدن رغم التحديات التي مرت بها، ونتطلع لنقل هذا النموذج إلى بقية المحافظات المحررة pic.twitter.com/diU3SnH3C3
— قناة الإخبارية (@alekhbariyatv) February 10, 2026
وأشاد العليمي بجهود وزير الدولة محافظ محافظة عدن، عبد الرحمن شيخ، مؤكدًا أن القرارات الجريئة التي اتخذها أسهمت في إحداث فارق حقيقي، معربًا عن تطلعه إلى نقل تجربة عدن إلى بقية المحافظات المحررة، بما يعزز الاستقرار ويحسن مستوى الخدمات للمواطنين.
اقرأ أيضًا:
كيف نجحت المملكة في ترسيخ التلاحم بين الشعب والقيادة اليمنية؟
من المياه للطرق.. السعودية تواصل دعمها للشعب اليمني
المملكة تدعم البنك المركزي اليمني بـ90 مليون دولار









