كشف الرئيس الأوكراني فولودومير زيلينسكي عن هدف أمريكي واضح لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا قبل صيف 2026، مؤكدًا أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعمل على تعديل استراتيجيتها تجاه موسكو لتسريع عملية السلام.
تحدث زيلينسكي في مقابلة حصرية لرويترز عن ضغوط واشنطن المتزايدة على كييف لقبول صفقة سلام مع روسيا، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة حددت يوليو 2026 كموعد نهائي لإنهاء النزاع الذي بدأ في فبراير 2022، قبل أن يتصاعد الموقف الإقليمي.
قال زيلينسكي إن الولايات المتحدة تريد حلًا سريعًا قبل منتصف العام، ، مضيفًا أن كييف "مستعدة للحوار" لكنه يرفض أي تنازلات تهدد السيادة الأوكرانية، في إشارة إلى استعدادات موسكو لتقديم شروطها الأمنية.
يأتي هذا التصريح بعد أن أعلن ترامب، الذي تولى الرئاسة مؤخرًا، نيته تقليص الدعم العسكري غير المحدود لأوكرانيا، وهو ما أثار قلق كييف من فقدان الدعم المالي والعسكري البالغ 175 مليار دولار حتى الآن.
أوضح زيلينسكي أن "الوقت ينفد"، مشيرًا إلى التقدم الروسي البطيء لكنه المستمر في شرق أوكرانيا، إلى جانب النقص الحاد في الذخيرة والقذائف للقوات الأوكرانية، والخسائر البشرية الضخمة التي تُقدر بنحو مليون قتيل وجريح على الجانبين.
رحبت روسيا بالإعلان، حيث قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن "موسكو جاهزة للحوار في أي وقت"، لكنه شدد على أن "شروط روسيا واضحة: ضمانات أمنية وتغييرات دستورية في أوكرانيا".
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية التزام واشنطن "بإنهاء الحرب بسرعة وبطريقة تحقق السلام الدائم"، بينما تواجه كييف ضغوطًا أوروبية متباينة، حيث تدعو دول مثل ألمانيا وفرنسا للحوار، بينما تطالب دول شرق أوروبا باستمرار الدعم.
أعرب زيلينسكي عن "تفاؤل محتاط"، مشددًا أن "أي اتفاق يجب أن يحافظ على سيادة أوكرانيا وسلامتها"، بعد أربع سنوات من الغزو الذي تسبب في دمار اقتصادي بـ500 مليار دولار وأزمة لاجئين تضم 8 ملايين شخص.
شهدت الأسواق ردود فعل فورية، مع ارتفاع أسهم شركات الدفاع 3-5%، واستقرار أسعار النفط، وارتفاع الروبل الروسي 2.1%، فيما يُتوقع عقد محادثات مباشرة في منتصف فبراير بين وفود أمريكية وأوكرانية.














