تتجه الأنظار إلى معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة، عقب إعلان رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، علي شعث، مساء الجمعة، فتح المعبر رسميًا في الاتجاهين اعتبارًا من يوم الاثنين المقبل الموافق الثاني من فبراير، وذلك بعد استكمال الترتيبات اللازمة بين الأطراف المعنية بتشغيله، وفق ما نشره عبر حسابه الرسمي على فيسبوك.
وأوضح شعث عبر منشوره: "بعد الانتهاء من الترتيبات اللازمة بين الأطراف ذات العلاقة بتشغيل معبر رفح، ووفقاً لما أعلن عنه رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة سابقًا، نُعلن رسميًا فتح معبر رفح بالاتجاهين ابتداءً من يوم الاثنين المقبل.. والأحد المقبل سيشهد تجريب آليات العمل في المعبر".
تفاصيل فتح معبر رفح
يُعد هذا أول فتح فعلي للطريق الوحيد للدخول أو الخروج من الأراضي الفلسطينية منذ مايو 2024، ولم يوضح الجانب الإسرائيلي، عدد الأشخاص الذين سيُسمح لهم بعبور الحدود يوميًا من بين أكثر من مليوني شخص في غزة.
وقالت وحدة تنسيق أعمال حكومة الاحتلال الإسرائيلي في المناطق: "سيتم السماح بعودة المقيمين من مصر إلى قطاع غزة، بالتنسيق مع مصر، للمقيمين الذين غادروا غزة أثناء الحرب فقط، وبعد الحصول على موافقة أمنية مسبقة من إسرائيل".
كانت إسرائيل قد سيطرت على المعبر الحدودي في مايو 2024، بعد نحو 9 أشهر من اندلاع حرب غزة، وكان إعادة فتحه شرطًا أساسيًا في المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف القتال بين إسرائيل وحركة حماس، والتي جاءت عقب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر.
وكانت إسرائيل قد صرحت بأنها ستعيد فتحه فقط بعد استعادة جثة الرهينة الإسرائيلي الأخير في غزة، وهو ما حدث هذا الأسبوع.
مرور الأشخاص من معبر رفح
ذكرت رويترز سابقًا أن إسرائيل تريد تقييد عدد الفلسطينيين الذين يدخلون غزة عبر المعبر الحدودي مع مصر لضمان السماح لعدد أكبر بالخروج مقارنة بالدخول. ولم توافق مصر على ذلك.
وقال مصدر مطلع على الأمر إن المعبر سيفتح على الرغم من المناقشات الجارية بين مصر وإسرائيل حول هذه القضية، مشيرًا إلى أن إسرائيل تريد السماح لحوالي 150 شخصًا بالعودة يوميًا.
سيسمح الفتح فقط بمرور الأشخاص، على الرغم من أن غزة لا تزال بحاجة إلى مساعدات حيوية تقول المنظمات الإنسانية إنها تعرقلها القيود الإسرائيلية.
وقالت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميرجانا سبولجاريتش، في بيان يوم الجمعة: "لا يزال الكثير من الناس في غزة يعيشون بين الأنقاض دون خدمات أساسية، ويكافحون من أجل البقاء دافئين وسط ظروف الشتاء القاسية".
ودعت إلى تخفيف القيود المفروضة على العناصر "ذات الاستخدام المزدوج" مثل أنابيب المياه والمولدات الكهربائية، "والتي تعتبر ضرورية لاستعادة البنية التحتية الأساسية التي يعتمد عليها الناس".
بموجب سياسة تعود إلى ما قبل هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر والحرب التي تلته في غزة، تقوم إسرائيل بتفتيش الشاحنات المتجهة إلى القطاع الفلسطيني لإيقاف أي مواد تعتبرها ذات "استخدام مزدوج" محتمل - مدني أو عسكري.
لقد دمر الهجوم الإسرائيلي الذي استمر عامين قطاع غزة، والذي ترك معظم القطاع في حالة خراب وتسبب في نزوح جميع السكان تقريبًا.












