أعرب رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن، يوم الأربعاء، عن موقف حازم تجاه مستقبل الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي، مؤكدًا أن الإقليم لن يخضع للضغوط الخارجية. وفي الوقت نفسه، حذرت الدنمارك من أن النظام العالمي الذي عرفه العالم لعقود قد تغير بشكل جذري ولن يعود كما كان.
وجاءت هذه التصريحات خلال مشاركة القادة في منتدى بالعاصمة الفرنسية باريس، حيث سعوا إلى تعزيز دعم الحلفاء الأوروبيين وسط التوترات المتصاعدة حول غرينلاند بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقالت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن إن النظام العالمي الذي عملت أوروبا والولايات المتحدة على تأسيسه على مدى ثمانية عقود قد انتهى، مؤكدة أنه من الضروري توحيد الجهود لمواجهة التحديات الجديدة، لا سيما فيما يتعلق بأمن القطب الشمالي. وأضافت فريدريكسن: "سنبحث سبل التعاون مع الولايات المتحدة، مع الأخذ بعين الاعتبار المخاوف المشتركة تجاه التحركات الروسية في المنطقة".
وفي سياق متصل، أوضح نيلسن أن غرينلاند، التي تتمتع بحكم ذاتي، ترى أهمية تعزيز الرقابة الأمنية في القطب الشمالي نتيجة سلوكيات روسيا الأخيرة، لكنه شدد على أن الإقليم لن يستسلم للضغوط الدولية. وقال: "تركز الحكومة على التعامل مع محاولات التدخل الخارجي وفي الوقت نفسه توفير الطمأنينة لشعبنا". وتأتي هذه التصريحات بعد لقاء جمع نيلسن وفريدريكسن مع المستشار الألماني فريدريش ميرز في برلين يوم الثلاثاء، ضمن سلسلة مباحثات أوروبية تتعلق بالأمن الإقليمي.
وفي تطور مرتبط، أعلن الرئيس الأمريكي ترامب الأسبوع الماضي عن التوصل إلى إطار عمل لاتفاق محتمل بشأن غرينلاند، لكنه لم يوضح تفاصيل الاتفاق، مؤكدًا فقط استمرار المحادثات للوصول إلى صيغة نهائية.
اقرأ أيضًا:
من ينقذ حلف الناتو من ترامب مع تصاعد طموحاته تجاه غرينلاند؟
عام على رئاسة ترامب.. الصين تحوّل الضغوط الأمريكية إلى نفوذ عالمي
"الجزيرة ليست للبيع".. جرينلاند تواجه تهديدات ترامب وتتمسك بحلم الاستقلال











