وصل قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، الأدميرال براد كوبر، إلى إسرائيل اليوم السبت، في زيارة عسكرية لافتة تأتي في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد الحديث عن احتمال تنفيذ ضربة عسكرية ضد طهران، وجاءت الزيارة بعد أيام من زيارة رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي، ديفيد برنيع، إلى الولايات المتحدة، ما يعكس مستوى عالياً من التنسيق الأمني بين الجانبين.
وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن زيارة كوبر تهدف بالأساس إلى التنسيق المسبق في حال وقوع هجوم محتمل على إيران، مشيرة إلى أنه سيعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين ورؤساء الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
اجتماعات رفيعة المستوى في تل أبيب
وأفادت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" بأن قائد "سنتكوم" كان في إسرائيل اليوم السبت، حيث التقى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الفريق إيال زامير في مقر قيادة "الكِرياه" العسكرية في تل أبيب، وشارك في الاجتماع أيضاً رئيس مديرية الاستخبارات العسكرية اللواء شلومي بيندر، ورئيس مديرية العمليات اللواء إيتسيك كوهين، في مؤشر على حساسية الملفات التي نوقشت.
وتزامنت هذه اللقاءات مع حالة تأهب قصوى داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، حيث أجرى الجيش خلال الأسابيع الماضية استعدادات مكثفة على خلفية تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية اتخاذ عمل عسكري ضد إيران.
ترامب يلوّح بالخيار العسكري
أبقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب جميع الخيارات مطروحة، مؤكداً في تصريحات أدلى بها الخميس على متن طائرة الرئاسة "إير فورس وان" أن أي ضربة عسكرية محتملة ضد إيران ستجعل الضربات الأميركية السابقة على مواقع نووية إيرانية "تبدو وكأنها لا شيء"، في حال مضت طهران قدماً في تنفيذ عمليات إعدام بحق متظاهرين.
وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة دفعت بأسطول باتجاه إيران، يضم مجموعة حاملات طائرات وآلاف الجنود، معرباً في الوقت ذاته عن أمله في عدم الاضطرار إلى استخدام هذه القوة.
وفي هذا السياق، كشف مسؤول في البحرية الأميركية أن حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" وثلاث مدمرات مرافقة لها غادرت بحر الصين الجنوبي واتجهت غرباً، لتتمركز حالياً في المحيط الهندي، وأوضح أن المجموعة الضاربة لم تدخل بعد نطاق عمليات القيادة المركزية الأميركية، ولن تكون قريبة من إيران قبل عدة أيام أو حتى أسبوع.
ومع وصولها، ستنضم هذه القطع البحرية إلى سفن قتالية أميركية متمركزة في البحرين، ومدمرتين أخريين تعملان في الخليج العربي، ما سيضيف نحو 5700 جندي إلى الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط.
كما أعلنت "سنتكوم" نشر طائرات مقاتلة من طراز "إف-15 إي سترايك إيغل" في المنطقة لتعزيز الجاهزية القتالية، في وقت أعلنت فيه وزارة الدفاع البريطانية نشر مقاتلات "تايفون" في قطر بصفة دفاعية.
إيران ترفع مستوى التأهب وتلوّح برد شامل
في المقابل، حذّر مسؤول إيراني رفيع المستوى من أن بلاده ستتعامل مع أي هجوم أميركي أو إسرائيلي على أنه حرب شاملة، وقال إن جميع القوات الإيرانية في حالة تأهب قصوى، مؤكداً أن طهران سترد بأقسى طريقة ممكنة في حال انتهاك سيادتها أو أراضيها.
وأضاف المسؤول أن إيران، في ظل التهديدات العسكرية المستمرة، لا تملك خياراً سوى الاستعداد لاستخدام كل قدراتها للرد، محذراً من أن أي هجوم، سواء كان محدوداً أو واسعاً، سيقابل برد قاسٍ قد يوسع رقعة التصعيد في المنطقة.
اقرأ أيضًا:
كيف اختلفت استراتيجية الدفاع الأمريكية في عهد ترامب؟











