قالت مصادر مطلعة إن إسرائيل ترغب في تقييد عدد الفلسطينيين الذين يدخلون قطاع غزة عبر معبر رفح مع مصر، في محاولة لضمان السماح لعدد أكبر بالمغادرة مقارنة بالدخول، قبيل الافتتاح المتوقع للمعبر الأسبوع المقبل.
فتح الحدود جزء من خطة ترامب لإنهاء الحرب
كان من المقرر أن يُفتح المعبر في المرحلة الأولى من خطة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس، وذلك ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي.
وفي المرحلة الثانية، من المتوقع أن تسحب إسرائيل مزيداً من قواتها من غزة، وأن تتخلى حماس عن سيطرتها على إدارة القطاع، مع استمرار الجانب العسكري الإسرائيلي في مراقبة الحدود، التي تخضع لسيطرته منذ 2024.
تفاصيل قيود الدخول والمغادرة
أشارت المصادر إلى وكالة رويترز أنه لم يتضح بعد كيف ستفرض إسرائيل القيود على عدد الداخلين إلى غزة، أو النسبة بين المغادرين والداخلين التي تسعى لتحقيقها.
وعلى الرغم من أن مسؤولين إسرائيليين سابقين تحدثوا عن تشجيع الفلسطينيين على الهجرة من غزة، فإن الفلسطينيين يبدون رفضًا قاطعًا تجاه أي تلميح إلى إمكانية تهجير السكان أو منع العودة بعد المغادرة.
إدارة فلسطينية ومراقبة أوروبية
من المتوقع أن يشغل معبر رفح فلسطينيون تابعون للسلطة الفلسطينية في رام الله، مع مراقبة أفراد من الاتحاد الأوروبي، كما حدث خلال وقف إطلاق النار السابق الذي استمر لأسابيع بين إسرائيل وحماس.
ورغم ذلك، أكد مسؤول إسرائيلي أن الفلسطينيين لن يتمكنوا من مغادرة غزة أو دخولها دون موافقة إسرائيل، فيما تدرس الحكومة إنشاء نقطة تفتيش عسكرية داخل غزة لفحص الداخلين والخارجين وإجراء الفحوصات الأمنية.
إجراءات أمنية ورفض التعليق
لم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على طلب التعليق، بينما أحال الجيش الأسئلة إلى الحكومة دون تصريح، كما لم تعلق السفارة الأمريكية حول دعم واشنطن لإجراءات الحد من عدد الداخلين أو إنشاء نقطة التفتيش.
وفي المرحلة الأولى من خطة ترامب، سحب الجيش الإسرائيلي قواته جزئياً من داخل غزة، لكنه احتفظ بالسيطرة على 53% من القطاع، بما في ذلك كامل الحدود البرية مع مصر، حيث يعيش معظم السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة حماس، وفي خيام أو مبانٍ متضررة.
غموض حول تنفيذ خطة ترامب
المصادر أكدت عدم وضوح كيفية التعامل مع الأفراد الذين يُمنعون من المرور عبر نقطة التفتيش الإسرائيلية، خاصة القادمين من مصر.
وكان مسؤولون أمريكيون قد أكدوا سابقًا أن واشنطن هي التي تقود تنفيذ خطة ترامب لإنهاء الحرب، وليس إسرائيل مباشرة، ما يوضح الدور المركزي للولايات المتحدة في إدارة المرحلة المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار.
اقرأ أيضًا:
خطة الولايات المتحدة لتطوير "غزة الجديدة".. ماذا نعرف عنها؟












