أكد كبار المسؤولين في حكومة فنزويلا يوم الأحد صمودهم وتوحدهم خلف قيادة الرئيس نيكولاس مادورو، وذلك في ظل حالة من الغموض الشديد التي تكتنف مستقبل البلاد عقب العملية العسكرية الأمريكية.
وبينما يقبع مادورو في مركز احتجاز بنيويورك انتظارًا لمثوله أمام المحكمة يوم الاثنين، لا يزال فريقه الحكومي في كاراكاس يمارس مهامه، واصفًا ما جرى لمادورو وزوجته سيليا فلوريس بأنه عملية "اختطاف" غير قانونية.
كيف تفكر القيادة في فنزويلا بعد اعتقال مادورو؟
صرح وزير الداخلية، ديوسدادو كابيلو، في رسالة صوتية بأن وحدة القوى الثورية في فنزويلا مضمونة تمامًا، مشددًا على أن البلاد ليس لها سوى رئيس واحد هو نيكولاس مادورو.
وحث كابيلو المواطنين على الهدوء وعدم الاستجابة لما وصفها بـ "استفزازات العدو"، في وقت لا تزال فيه صور مادورو وهو مكبل اليدين تثير صدمة واسعة في الأوساط المحلية.
وتولت نائبة الرئيس، ديلسي رودريغيز، زمام المبادرة كزعيمة مؤقتة للدولة بمباركة من المحكمة العليا في فنزويلا، رغم تأكيدها المستمر على شرعية مادورو كقائد أصيل.
ومع أن رودريغيز تُعرف بكونها شخصية براغماتية داخل الدائرة المقربة من السلطة، إلا أنها نفت بشكل قاطع ادعاءات الإدارة الأمريكية حول استعدادها للتعاون مع واشنطن، معتبرة أن التحرك الأمريكي يهدف في جوهره للسيطرة على موارد البلاد.
وتصاعدت الضغوط الدبلوماسية عالميًا للمطالبة باحترام القانون الدولي في التعامل مع أزمة فنزويلا، حيث وصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الهجوم الأمريكي بأنه "سابقة خطيرة".
ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا طارئًا لمناقشة تداعيات العملية، وسط انتقادات حادة من حلفاء كاراكاس، وتحديدًا روسيا والصين، بينما طالب مشرعون ديمقراطيون في واشنطن بتقديم خطة واضحة لما سيتبع هذه الخطوة المثيرة للجدل.
وعلى الصعيد الداخلي، بدت شوارع فنزويلا هادئة بشكل غير معتاد مع وجود أمني أقل من المعتاد، بينما استبعدت الإدارة الأمريكية فكرة تسليم السلطة لزعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو بدعوى افتقارها للدعم الكافي.
ويظل المشهد في فنزويلا مفتوحًا على كافة الاحتمالات، في ظل إصرار الحكومة الحالية على عدم الاعتراف بنتائج التدخل العسكري المباشر.












