فنزويلا.. سيناريوهات محتملة لرد الجيش على هجوم أمريكي

نوفمبر ٢٩, ٢٠٢٥

شارك المقال

فنزويلا.. سيناريوهات محتملة لرد الجيش على هجوم أمريكي

أثار الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، الجدل يوم السبت عندما أعلن أن المجال الجوي لفنزويلا ومحيطها يجب أن يُعتبر "مغلقًا بالكامل"، في موقف يعكس تصاعد التوترات بين واشنطن وكاراكاس، بينما تستمر الضغوط الأمريكية على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو.

ورغم تصريحات ترامب المتكررة حول إمكانية شن ضربات على قوارب المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، والتي أودت بحياة أكثر من 80 شخصًا، ألمح الرئيس الأمريكي أيضًا إلى احتمال تحول العمليات العسكرية إلى تدخل بري على الأراضي الفنزويلية، على الرغم من إجراء مكالمات هاتفية مع مادورو لمناقشة زيارات محتملة بين البلدين.

القدرات العسكرية لفنزويلا

تشير تقارير ستة مصادر مطلعة تحدثت إلى "رويترز" إلى أن الجيش الفنزويلي يعاني من ضعف كبير مقارنة بالقوة العسكرية الأمريكية. وتشمل هذه المشكلات نقص التدريب، انخفاض الرواتب، وتدهور المعدات العسكرية. وعلى الرغم من أن مادورو يضمن ولاء كبار الضباط عبر مناصب حكومية، فإن الجنود العاديين يتقاضون حوالي 100 دولار شهريًا، وهو ما يقل كثيرًا عن الحد الأدنى المطلوب لتلبية احتياجات الأسرة الفنزويلية المتوسطة. وقد يؤدي أي هجوم أمريكي إلى زيادة حالات الفرار بين الجنود، الذين تعود خبرتهم الأساسية إلى مواجهة احتجاجات مدنية في السنوات الأخيرة.

ويشير مادورو إلى أن حوالي 8 ملايين مدني شاركوا في تدريبات الميليشيات الشعبية، إلا أن مصادر عسكرية تتوقع أن عدد المشاركين الفعليين في الدفاع سيكون محدودًا، ويشمل أفراد الاستخبارات وأنصار الحزب الحاكم وأعدادًا محدودة من الميليشيات.

وتستند القوة العسكرية الفنزويلية بشكل رئيسي إلى معدات روسية الصنع قديمة نسبيًا. فقد اشترت كاراكاس حوالي 20 مقاتلة من طراز سوخوي في العقد الأول من القرن الحالي، لكنها لا تضاهي القدرات الجوية الأمريكية مثل طائرات بي-2. كما أن المروحيات والدبابات والصواريخ المحمولة روسية الصنع تعاني من قدم المعدات ونقص الصيانة، مما يقلل من جاهزيتها العملياتية في مواجهة قوة أمريكية متفوقة.

خطط الرد المحتملة

تشير مصادر وثائقية إلى أن فنزويلا قد تعتمد على استراتيجيات المقاومة غير التقليدية في حال وقوع هجوم أمريكي. وتشمل هذه الاستراتيجيات حرب العصابات والعمليات التخريبية عبر وحدات عسكرية صغيرة منتشرة في أكثر من 280 موقعًا. وأكدت مصادر عسكرية نشر نحو 5000 صاروخ إيغلا روسي الصنع، مع توجيه الوحدات العسكرية للتفرق والاختباء في مواقع مختلفة لتعزيز القدرة على الصمود.

إضافة إلى ذلك، تخطط الحكومة، وفقًا لمصادر مطلعة، لاستخدام استراتيجية "الفوضى"، التي لم يتم الإعلان عنها رسميًا، عبر توظيف أجهزة الاستخبارات وأنصار الحزب الحاكم المسلحين لإحداث اضطرابات واسعة في العاصمة كاراكاس، بهدف جعل البلاد غير قابلة للإدارة بسهولة أثناء أي تدخل محتمل.

وتمثل مجموعات حرب العصابات الكولومبية، المنتشرة في غرب فنزويلا ومناطق زراعة الكوكا، عنصرًا إضافيًا في المشهد الأمني. كما يستخدم أنصار الحزب الحاكم المعروفون باسم "الجماعات" المواكب المسلحة في مواجهة المتظاهرين، بما في ذلك أسلحة متوسطة في بعض الحالات. ورغم اتهامات متكررة من المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان وواشنطن وبعض دول أميركا اللاتينية بوجود روابط بين مادورو والجيش الفنزويلي وجماعات تهريب المخدرات، تنفي الحكومة الفنزويلية هذه الاتهامات، معتبرةً أن الهدف من الضغوط الأمريكية هو السيطرة على احتياطيات النفط الضخمة في البلاد.

الأكثر مشاهدة

أحصل على أهم الأخبار مباشرةً في بريدك


logo alelm

© العلم. جميع الحقوق محفوظة

Powered by Trend'Tech